سلّط تقرير نشرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية الضوء على ما وصفه بنهج الإنكار والتكذيب الذي تتبعه "إسرائيل" تجاه الاتهامات المتعلقة باستهداف الأطفال الفلسطينيين خلال الحرب على قطاع غزة.
وجاء التقرير في أعقاب نتائج لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة خلصت إلى أن قوات الاحتلال استهدفت أطفالاً فلسطينيين بشكل متعمد خلال العمليات العسكرية في القطاع، معتبرة أن بعض هذه الممارسات قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وأعمال إبادة جماعية.
وأشار التقرير إلى أن "إسرائيل" سارعت إلى رفض الاتهامات ووصفها بأنها "دعاية وافتراءات"، إلا أنه أكد أن حجم الأدلة والشهادات الواردة في التحقيق الأممي يجعل من الصعب تجاهلها أو التقليل من شأنها.
واستندت التحقيقات إلى شهادات أطباء وعاملين في القطاع الصحي داخل غزة، وثّقت إصابات قاتلة لأطفال في مناطق حيوية من أجسادهم، إلى جانب سقوط أعداد كبيرة منهم جراء غارات استهدفت منازل ومدارس ومراكز إيواء للنازحين.
كما تناول التقرير استهداف مستشفيات الأطفال وحديثي الولادة، وسوء معاملة القاصرين المحتجزين، فضلاً عن تزايد أعداد الأطفال الذين فقدوا أحد والديهم أو كليهما نتيجة الحرب.
وأكدت الصحيفة أن هذه الوقائع تثير تساؤلات جدية بشأن مدى التزام "إسرائيل" بالقانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن العدد الإجمالي للأطفال الذين قُتلوا في الحرب تجاوز 21 ألف طفل، وفق الأرقام التي استند إليها التقرير.
وخلصت "الإندبندنت" إلى أن تراكم الأدلة والشهادات يزيد من صعوبة استمرار إسرائيل في نفي الاتهامات الموجهة إليها أو تجاهل نتائج التحقيقات الدولية المتعلقة بالحرب في غزة.

