Menu

كاتس يتحدى واشنطن: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنمنع عودة المدنيين

بوابة الهدف - فلسطين المحتلة

أعلن وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، رفضه القاطع لأي انسحاب عسكري من الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان حتى لو طلبت الولايات المتحدة الأمريكية عكس ذلك.

جاءت تصريحات كاتس خلال كلمة ألقاها في مؤتمر مركز الحكم المحلي ("ميوني إكسبو 2026") المنعقد في تل أبيب، حيث رسم الخطوط العريضة للاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية في المرحلة المقبلة، متحدياً الضغوط الدولية والدبلوماسية.

معادلة ميدانية جديدة: الجنود في الداخل والسكان في الخارج
وفي تصريح يعكس إصرار تل أبيب على فرض واقع ديموغرافي وأمني جديد على طول الحدود الشمالية، أكد كاتس منع عودة النازحين اللبنانيين إلى قراهم في الجنوب. وقال وزير الحرب الإسرائيلي بشكل صريح: "الجنود في الداخل والسكان في الخارج.. لن ننسحب، ولن يكون هناك مسلحون ولا مدنيون في جنوب لبنان".
وأضاف كاتس أن بقاء الجيش الإسرائيلي في "المنطقة الأمنية" الحالية داخل جنوب لبنان و سوريا يمثل العقيدة الأمنية الأساسية والوحيدة القادرة على حماية بلدات الشمال وضمان عدم تكرار التهديدات.

استباق للمفاوضات وضغوط واشنطن
وعلى الرغم من نبرته المتحدّية، كشف كاتس أن واشنطن لم توجه حتى هذه اللحظة طلباً رسمياً إلى إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية، معتبراً هذا الموقف الأمريكي الحالي "إنجازاً دبلوماسياً" لحكومته. وتابع قائلاً: "حتى لو كان هناك طلب أمريكي مستقبلاً، فلن نسحب قواتنا من جنوب لبنان".
تأتي هذه التصريحات في توقيت سياسي بالغ الحساسية، حيث تتزامن مع المفاوضات الجارية حالياً في العاصمة الأمريكية واشنطن بين وفود لبنانية وإسرائيلية برعاية أمريكية؛ لبحث مقترحات ومخططات حول آليات تثبيت وقف إطلاق النار، وما يُعرف بمشروع "المناطق النموذجية" لتسليم بعض النقاط الحدودية للجيش اللبناني.

ويرى مراقبون أن تصريحات كاتس تضع العصا في عجلة الجهود الدبلوماسية الأمريكية، وتؤكد وجود فجوة حادة وعميقة بين التفاهمات السياسية المطروحة على طاولة المفاوضات الدولية، وبين الرغبة الميدانية لحكومة بنيامين نتنياهو بالتمسك بالمنطقة العازلة وفرضها كأمر واقع.