أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأربعاء، أن التصريحات المتناقضة الصادرة عن المسؤولين الأمريكيين بشأن مذكرة التفاهم الأخيرة لإنهاء الحرب، تعزز حالة الريبة المتراكمة لدى طهران، محذرة الإدارة الأمريكية من تقديم أي تفسيرات تتعارض مع النص الصريح للاتفاق.
وفي بيان حازم، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، اسماعيل بقائي، إن السلطة الحاكمة في الولايات المتحدة "لم تُظهر أي صدق في تعاملها مع الشعب الإيراني"، مشيراً إلى أن لدى بلاده مبررات منطقية وتاريخية لهذا التشكك العميق. وأضاف بقائي أن إيران، رغم هذه الريبة، دخلت المسار الدبلوماسي بحسن نية ووقعت على مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء العمليات العسكرية.
وشدد المتحدث على أن الإيرانيين يدركون تماماً أن "حقد العدو لا ينتهي بتوقيع تفاهم واحد"، مؤكداً أن طهران ستتخذ كل خطوة قادمة بيقظة تامة، مستندة إلى تجارب العقود الخمسة الماضية، ولا سيما التطورات الميدانية والسياسية العاصفة التي شهدتها السنة والنصف الأخيرة.
وفي سياق متصل، أوضح بقائي أن المواقف المتأرجحة والتصريحات المتضاربة من الجانب الأمريكي لا تسهم في تقليل الفجوة، بل تعيد إلى الأذهان حالات التنصل السابقة لواشنطن من التزاماتها الدولية.
واختتم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية تصريحاته بتوجيه رسالة مباشرة ومحددة للإدارة الأمريكية، شدد فيها على أن مبدأ "الالتزام مقابل الالتزام" و"الخطوة مقابل خطوة" هو الإطار الوحيد الحاكم للمرحلة المقبلة، وهو ما يستلزم الوفاء الكامل والمتزامن بالالتزامات المتبادلة دون أي مواربة.

