Menu

خلال مسيرة ومهرجان للشعبية في جنين

عائلة النايف والقوى تطالب بلجنة تحقيق متخصصة

12380636_10208504108222798_311206527_o

جنين _ علي سمودي

نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم، مسيرة جماهيرية ومهرجان تأبيني في مدينة جنين, للشهيد المناضل عمر النايف , على شرف ذكرى يوم الشهيد الجبهاوي، بحضور قادة وممثلي الجبهة والفعاليات والاتحادات وأهالي شهداء الجبهة من محافظات الشمال.

وانطلقت المسيرة من حي الزهراء في المدينة، يتقدمها نعش رمزي للشهيد النايف، وصور المؤسس الشهيد جورج حبش والأمين العام الشهيد أبو علي مصطفى والأسير أحمد سعدات والشهيد سمير القنطار، ورفع المشاركون أعلام فلسطين.

وردد المشاركون الهتافات والأناشيد الوطنية التي مجدت للشهداء، ونددوا بالاحتلال وجرائمه وخاصة إغتيال النايف، مؤكدين ان الجبهة سترد ولن تغفر لمن اغتال وتآمر على إعدام النايف.

وافتتح المهرجان بكلمة ترحيبية قدمها باسم الجبهة سالم المحروم، مستعرضاً المحطات التاريخية الهامة للشهيد النايف ونضالاته عبر مسيرة الثورة والجبهة التي تحيي يوم شهداء الجبهة, وأكدت الجبهة على حمل الراية ومواصلة النضال حتى تحقيق الأهداف والمبادئ التي خطها بالدم قادة شعبنا وشهدائه وعلى رأسهم الحكيم وأبو علي وكنفاني وجيفارا غزة وعمر النايف.

وخلال كلمة لعائلة الشهيد النايف, طالب شقيقه أحمد, الرئيس محمود عباس بتبني طلب العائلة ولجنة التحقيق المنحله بتشكيل لجنة مهنية متخصصة، قائلاً "شاركنا في لجنة التحقيق التي شكلها الرئيس, رغم أننا كنا جازمين من عدم نزاهة هذه اللجنة، ورغم ذلك تأملنا أن تلتزم بالقواعد الوطنية وأردنا الإطلاع على خبايا التحقيق وما يجري هناك، وبعدما أدركنا أنها تريد طمس الحقائق وتمييعها أعلنا الانسحاب الرسمي منها ".

وأضاف شقيق النايف, "اللجنة المنحلة رفعت تقريراً للرئيس عباس، وطالبته بتشكيل  لجنة تحقيق محايدة ومهنية ومتخصصة، وأكدت أن السفير وطاقمه الأمني قاموا بعملية تقصير ممنهجة أدت لتوفير الظروف التي سهلت لعملية الاغتيال".

وأكمل "مر أسبوع منذ رفع اللجنة تقريرها، ونحن ننتظر تشكيل اللجنة، وجثمان عمر لم يدفن بعد، فلنا مخاوف من تلاعب الحكومة البلغارية بتقرير الطب الشرعي رغم أنهم أبلغوا اللجنة رسمياً، أن عمر تعرض للاغتيال، وأقروا بذلك".

ودعا النايف، القيادة الفلسطينية والرئيس لضرورة الإسراع الفوري باستدعاء السفير وبدء التحقيق وإجراءات عملية لكشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين.

من جانبه ألقى عصمت الشولي كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ناقلاً تحيات أمينها العام الأسير أحمد سعدات ولجنتها المركزية ومكتبها السياسي، مؤكداً ان الجبهة  ستبقى على عهد الشهداء الأبطال الذين تعاهدهم  في يوم الشهيد الجبهاوي، على السير على ذات الطريق المعمد بدماء الشهداء.

وقال الشولي "تجدد الجبهة القسم, نلقي سلاح العزة والثورة حتى نحقق لشعبنا الخلاص من الاحتلال، وان نواصل المشوار على خطى من جسدوا بأرواحهم ورسموا خارطة الوطن".

وأضاف "في يوم شهدائنا، نجدد العهد لهم ولمحمد الأسود "جيفارا غزة ", في ذكراه التي تتزامن مع تأبين رفيقنا عمر النايف أحد قادة ومؤسسي ومناضلي الجبهة, على الاستمرار في دربنا ومسيرتنا حتى دحر الاحتلال", محملاً الموساد "الاسرائيلي" مسؤولية إغتيال النايف, الذي امتدت له يد الغدر والخيانة داخل السفارة الفلسطينية في صوفيا بعد عشرات السنين من النضال والاعتقال, لينهي مشواره الكفاحي بالشهادة والاغتيال على يد الموساد وأدواته.

وأوضح "عمر عنوان للنضال والبطولة، ونطالب بلجنة تحقيق مهنية، والجبهة لن تقف مكتوفة الأيادي والعقاب قادم، ونجدد العهد ان نبقى نرفع الراية ونتقدم الصفوف في ظل الوضع الخطير الذي يمر فيه شعبنا في كافة مناحي الحياة، وسنبقى ندافع عن شعبنا ونعمل لتوحيد الجهود والطاقات لاحتضان الانتفاضة لضمان استمراريتها  وتطورها في كافة أشكال المقاومة"، مؤكداً ان تحقيق الوحدة والمصالحة يتطلب ووضع إستراتيجية وطنية وكفاحية تعبر عن الكل تنهي الانقسام.

وألقى عمر منصور كلمة الاتحادات والمؤسسات الأهلية ، معبراً عن سخط وغضب واستنكار شعبنا وكافة المؤسسات لجريمة إغتيال الشهيد عمر النايف المناضل والمقاوم من الطراز الأول، قائلاً "جسّد ملحمة ثورية من الطراز الأول، عمر عاش عاشقاً لجنين وفلسطين والحياة، فخاض المقاومة ودافع عن القضية حتى تعرض للجريمة البشعة في صوفيا التي غدرته وطعنته كما غدره الأقربون".

وأضاف "إغتيال عمر كشف هشاشة ما يسمى بالعدالة في العالم  ومزاعم حقوق الإنسان والديمقراطية، ألم يتسع هذه الكون للعاشق الجميل والفارس الثائر عمر الذي كشف لنا أن لا مكان للصغار والضعفاء على  هذه الأرض، لا مكان لمن يستجدى وطنه ودولته بين قمم العار".

وشدد على أهمية متابعة ملف وقضية عمر، بالقول "علينا أن لا نقتل عمر مرتين، مرة بقتله جسدياً، ومرة بتمرير جريمة قتله دون تحقيق ومعرفة القتلة والمتواطئين والمتسترين عليهم ومحاسبتهم, فهناك جهات عديدة تحاول إخفاء الحقيقة كما حدث في الكثير من الجرائم، ونطالب الجميع بمتابعة الملف والوصول للحقيقة".

وألقى عوض عبد الفتاح كلمة التجمع الوطني في الداخل، فأكد على ضرورة المضي على خطى القادة العظماء والتمسك برايتهم ومسيرتهم وأهدافهم حتى انتزاع الحق وتجسيد الثوابت الفلسطينية.

وتحدث عن الشهيد عمر النايف، وان رحيله "شكل خسارة وحزن كبير لشعبنا وثوار العالم ومناضلي وأحرار فلسطين"، داعياً للمضي قدماً في بذل كل جهد مستطاع لكشف كافة تفاصيل الجريمة ومحاسبة المتورطين فيها.

وألقى الأسير المحرر خضر عدنان كلمة، حيا فيها الجبهة الشعبية ممثلة بالأمين العام الأسير أحمد سعدات وقادتها ومناضليها خلف القضبان وكافة الأسرى من جميع الفصائل، وتمنى لهم الحرية ، وقال " نقف إجلالاً وإكباراً للقائد عمر النايف، ومن قصر اليوم في عمر حتى استشهد، هو من قصر بالرئيس ياسر عرفات .

وأضاف "فلسطين اليوم على موعد مع عمر الذي كشف تقصيرنا، وكشف حقيقة مؤسساتنا وسفاراتنا ودبلوماسيتنا في الخارج، وندعو باسم حركة الجهاد الإسلامي ان يتحمل المسؤولية وزير الخارجية ورأفة لنفسه ان يستقيل".

وتابع عدنان "ليتحمل المسؤولية في التقصير هو والسفير والطاقم الأمني، ومن يقصّر في أي دولة يتنحى جانباً, وأول شي يجب ان يقدم لشعبنا هو الاستقالة وبعد ذلك يحقق مع من قصر في كل المستويات الفلسطينية".

وفي نهاية المهرجان، كرم قادة وكوادر الجبهة وممثلي الفعاليات، عائلة الشهيد عمر النايف وكافة ذوي شهداء الجبهة في محافظات الشمال.