أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء اليوم الجمعة، عن تصدي دفاعاته الجوية والبحرية لهجوم جوي وصاروخي أمريكي استهدف مواقع منشآت حيوية وعسكرية في بلدة "سيريك" الساحلية وجزر إستراتيجية جنوبي إيران.
وأفادت مصادر عسكرية تابعة للحرس الثوري أن مقاتلات وصواريخ أمريكية بعيدة المدى شنّت سلسلة غارات عنيفة طالت بلدة "سيريك" (وتحديداً منطقة طاهرية).
وجاء في البيان العسكري الإيراني أن القوات البحرية والجوية تمكنت من رصد الهجمات والتعامل معها عبر منظومات الدفاع الجوي، وإحباط أهداف الهجوم وإجبار القطع المهاجمة على التراجع، مع توجيه تحذيرات شديدة اللهجة لواشنطن بأن هذا "الاعتداء السافر لن يمر دون رد سريع وحاسم".
في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ ضربات جوية دقيقة ومكثفة استهدفت منصات إطلاق صواريخ باليستية، ومواقع طائرات مسيرة، وأنظمة رادار تابعة للحرس الثوري في "سيريك" والمناطق المحيطة بها.
وأوضحت مصادر مطلعة في واشنطن أن الضربات جاءت بتوجيهات مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رداً على قيام الحرس الثوري باستهداف سفينة شحن تجارية بمسيرات انتحارية في مضيق هرمز ليلة أمس.
وتمثل هذه التطورات الميدانية تهديداً حقيقياً لاتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي جرى التوصل إليه مؤخراً برعاية باكستانية.
يُذكر أن بلدة "سيريك" الساحلية بمحافظة هرمزغان تمثل نقطة ارتكاز استراتيجية للصراع الجاري، حيث شهدت مطلع شهر يونيو الجاري ضربات مماثلة استهدفت برج اتصالات للحرس الثوري، قبل أن تتجدد الاشتباكات الليلة على نطاق أوسع يهدد بجر المنطقة إلى مواجهة شاملة من جديد.

