أعلن رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، اليوم الثلاثاء، أن بلاده لن تبدأ أي مفاوضات لصياغة "الاتفاق النهائي" مع الولايات المتحدة قبل التنفيذ الكامل والفعلي لخمسة بنود رئيسية وردت في مذكرة التفاهم المشتركة.
وأوضح قاليباف أن الموقف الإيراني يستند صراحة إلى البند الـ13 من المذكرة الإطارية، والذي يربط انطلاق محادثات السلام الدائم بالبدء الفوري والمستمر في تطبيق خمسة التزامات أساسية، وهي:
البند 1: الوقف الفوري والدائم لكافة العمليات العسكرية على جميع الجبهات.
البندان 4 و5: إنهاء الحصار البحري وضمان حرية الملاحة التجارية في الخليج ومضيق هرمز.
البند 10: إصدار واشنطن للتراخيص الاستثنائية اللازمة لتمكين إيران من تصدير وبيع نفطها.
البند 11: الإفراج الفعلي والكامل عن كافة الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.
وكشف قاليباف عن تشكيل لجنة مشتركة تضم أمريكا وإيران ولبنان للإشراف على إنهاء الحرب في لبنان، مؤكداً متابعة بلاده للاتفاق بجدية. معتبراً الهجمات الأمريكية الأخيرة على إيران انتهاكاً لمذكرة التفاهم الموقعة.
وقال: "إن إيران صدّرت أكثر من 40 مليون برميل نفط منذ توقيع المذكرة"، مشدداً على أن "ضمانة تنفيذ مذكرة التفاهم قوتنا لا قرارات تصدر عن الأمم المتحدة".
وفي ملف الملاحة، أكد قاليباف أن ضبط الملاحة في مضيق هرمز حق لإيران ولن تتخلى عنه، مشيراً إلى أن السيادة على المضيق تعود لكل من عُمان وإيران، مع التباحث مع دول المنطقة بشأن ذلك.
ويأتي هذا التصريح الحاسم ليرسم حدود التحرك الإيراني متزامناً مع جولة المحادثات الفنية الجديدة التي تستضيفها العاصمة ال قطر ية الدوحة. حيث شددت طهران على أن اللقاءات الحالية تقتصر فقط على "متابعة آليات تنفيذ" بنود الاتفاق المؤقت الحالي، وليس لفتح ملفات الاتفاق الشامل والدائم قبل التزام واشنطن بتعهداتها. تؤكد هذه الخطوة تمسك القيادة الإيرانية بمعادلة "الالتزام مقابل الالتزام"، ورفضها القاطع لتقديم أي تنازلات سياسية إضافية قبل الحصول على المكاسب الاقتصادية والأمنية المقرة في الاتفاق الإطاري.

