حذر مركز حنظلة للأسرى والمحررين من التصعيد الخطير الذي تمارسه سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" تجاه الطبيب والأسير الدكتور حسام أبو صفية، في إطار سياسة انتقامية ممنهجة تستهدف كسر إرادته واستنزافه جسديًا ونفسيًا، في انتهاك صارخ لكافة المواثيق والأعراف الدولية التي تكفل حماية الأسرى وضمان سلامتهم.
وأكد حنظلة في بيان صحفي صدر اليوم الأحد، أن الدكتور أبو صفية يتعرض لعمليات تعذيب ممنهجة، ومعاملة قاسية ولا إنسانية، إلى جانب ظروف اعتقال بالغة السوء، في سياسة تبدو أنها تهدف إلى إنهاكه صحيًا ونفسيًا، وتعريض حياته لخطر حقيقي ومتزايد.
وأشار المركز إلى أن إدارة السجون عملت على نقله مؤخرًا إلى قسم "ركيفت" باعتباره حلقة جديدة في مسلسل التضييق والتنكيل، بما يثير مخاوف جدية من تصعيد الإجراءات العقابية بحقه، واستمرار عزله واستهدافه بعيدًا عن أي رقابة دولية حقيقية.
وشدد مركز حنظلة أن ما يتعرض له الدكتور حسام أبو صفية لا يمكن اعتباره مجرد إجراءات داخل السجون، بل يندرج ضمن سياسة منظمة للتعذيب والإيذاء الجسدي والنفسي، وهي ممارسات ترقى إلى جرائم تستوجب المساءلة والمحاسبة وفق أحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات حقوق الإنسان.
وحمل المركز سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الدكتور أبو صفية، معتبراً أن أي تدهور يطرأ على وضعه الصحي نتيجة هذه الممارسات جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات المستمرة بحق الأسرى الفلسطينيين.
ودعا حنظلة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمقررين الخاصين في الأمم المتحدة، وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، إلى التحرك الفوري والعاجل لكشف ظروف احتجازه، والضغط لوقف كافة أشكال التعذيب والانتهاكات التي يتعرض لها، وضمان توفير الحماية الدولية له ولجميع الأسرى الفلسطينيين.
كما ناشد المركز وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية وأحرار العالم بتكثيف الجهود لإبقاء قضية الدكتور حسام أبو صفية حاضرة في المحافل الدولية، وعدم السماح للاحتلال بمواصلة سياسة الإخفاء والتعتيم على الجرائم المرتكبة داخل السجون.
ولفت المركز إلى أن الصمت الدولي إزاء هذا التصعيد يمنح الاحتلال غطاءً للاستمرار في جرائمه، ويشجع على ارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، الأمر الذي يستوجب تحركًا عاجلًا قبل فوات الأوان.

