Menu

مجلس السلام يعلن ملامح خطة لإنشاء "منطقة إنسانية تجريبية" جنوب قطاع غزة

بوابة الهدف - وكالات

أعلن "مجلس السلام" الذي أسسته الإدارة الأمريكية، عن مخطط تفصيلي لإنشاء "منطقة إنسانية تجريبية" في جنوب قطاع غزة، تهدف إلى إيواء عشرات الآلاف من النازحين الفلسطينيين وتوفير الخدمات الأساسية لهم، في خطوة وصفت بأنها بداية لمرحلة انتقالية لإدارة القطاع.
وأوضح مسؤول بارز في المجلس لوكالات الأنباء العالمية، أن الخطة تتركز حالياً على دراسة واختيار موقع ملائم، مع ترجيح مدينة رفح جنوبي القطاع كأحد الخيارات الأساسية لتنفيذ هذا المشروع التجريبي.

تفاصيل وإجراءات الخطة المقترحة
تعتمد البنية الهيكلية والأمنية للمنطقة الإنسانية المقترحة على عدة ركائز أساسية:
* تأمين دولي متعدد الجنسيات: ستتولى قوات تابعة لـ "قوة الاستقرار الدولية" (ISF) المهام الأمنية للمنطقة، لحماية المدنيين وتشكيل عازل يفصل بينهم وبين الجيش الإسرائيلي.
* إدارة فلسطينية مستقلة: ستوكل المهام الإدارية واليومية داخل المنطقة إلى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، وهي هيئة مشكلة من كفاءات وشخصيات تكنوقراط فلسطينية غير حزبية.
* تدقيق أمني صارم ومستمر: ستفرض اللجنة قيوداً وإجراءات تدقيق مشددة للتأكد من هويات القاطنين لضمان خلو المنطقة من المسلحين، مقابل منح المدنيين العزل حرية الحركة والتنقل طوعاً.
* تمويل ومرحلة تجريبية: يمر المشروع حالياً بمرحلة التخطيط المالي والدراسة اللوجستية، ولم تبدأ أعمال البناء أو التهيئة الميدانية بعد.


الهدف السياسي والإنساني للمشروع
تسعى الإدارة الأمريكية من خلال هذه الخطوة إلى جعل المنطقة التجريبية "نقطة انطلاق" ونموذجاً أولياً، يمهد الطريق لتمكين حكومة التكنوقراط الفلسطينية من ممارسة صلاحياتها وإدارة الحياة المدنية والاقتصادية تدريجياً في كامل قطاع غزة مستقبلاً.

مخاوف وتحذيرات دولية
رغم الأهداف الإنسانية المعلنة للمشروع، أبدى دبلوماسيون ومسؤولون في منظمات غير حكومية دولية تحفظات ومخاوف قانونية؛ حيث يرى خبراء أن تجميع المدنيين في مناطق محددة وضمن ضوابط أمنية خانقة قد يتعارض مع مبادئ القانون الدولي الإنساني، ويثير شبهات حول إمكانية تحولها إلى أداة لتقييد حركة السكان أو شرعنة التهجير الداخلي القسري.