Menu

جيش الاحتلال يرفع السرية عن وثائق "حرب لبنان الثانية": خطط هجومية متزامنة مع غزة وإخفاقات استخباراتية

بوابة الهدف - فلسطين المحتلة

بمناسبة مرور عقدين على اندلاع حرب لبنان الثانية، أفرج أرشيف جيش الاحتلال وهيئة الأركان اليوم الأحد عن سلسلة من الوثائق والبروتوكولات العسكرية التي كانت تصنف "سرية للغاية". وتكشف هذه الوثائق لأول مرة عن عمق التخطيط العسكري الإسرائيلي لعام 2006، والذي بني على فرضية إدارة حرب شاملة ومتزامنة على جبهتين: قطاع غزة في الجنوب، وحزب الله في الشمال.

التزامن العملياتي: خطة "جزاء ملائم" و"هَلَم"
توضح الوثائق المفرج عنها أن هيئة الأركان العامة الإسرائيلية كانت قد وضعت خططاً مسبقة للتعامل مع تصعيد متعدد الجبهات.
* جبهة غزة: كانت القوات الإسرائيلية تنفذ بالفعل عملية "أمطار الصيف" عقب أسر الجندي جلعاد شاليط في يونيو 2006. وتكشف الوثائق عن أمر عملياتي سري حمل اسم "هَلَم" (Halom)، صُمم لتقسيم قطاع غزة إلى ثلاثة عزلات منفصلة واستهداف مقار حكومية حيوية.
* جبهة لبنان: فور تنفيذ حزب الله لعملية "الوعد الصادق" في 12 يوليو 2006 وأسر جنديين إسرائيليين، فعلت القيادة الشمالية فوراً أمر العمليات "جزاء ملائم" (Schar Halom). وتظهر المحاضر كيف حاول الجيش موازنة القوات والذخيرة والغطاء الجوي بين الجبهتين دون التضحية بأي منهما.


 محادثات الكابينت: الاندفاع نحو الليطاني
تضمنت الوثائق محاضر مسربة من اجتماعات المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) والمستوى العسكري في الأيام الأخيرة للحرب (أغسطس 2006):
1. الهدف: تعميق الضربة العسكرية ضد البنية التحتية لحزب الله في الجنوب اللبناني.
2. الخطة: الموافقة على توسيع الهجوم البري والدفع بالفرقة 91 والفرقة 162 للوصول إلى مجرى نهر الليطاني.
3. النتيجة المرجوة: السيطرة على منصات إطلاق الصواريخ قصيرة المدى لتقليل القصف على شمال "إسرائيل" قبل فرض أي قرار لوقف إطلاق النار من مجلس الأمن (الذي تبلور لاحقاً في القرار 1701).


 اعترافات بالفجوات الاستخباراتية
أبرز ما حملته الوثائق هو النقد الذاتي الداخلي لـ"شعبة الاستخبارات العسكرية" (أمان). تذكر التقارير الملخصة للحرب وجود فجوة معرفية هائلة لدى القيادة الإسرائيلية بشأن حجم ترسانة حزب الله الصاروخية، وتحديداً الصواريخ المضادة للدروع من الجيل الحديث (مثل كورنيت)، والتي ألحقت خسائر فادحة بسلاح المدرعات الإسرائيلي (دبابات الميركافا) في معارك "وادي الحجير" و"بنت جبيل".