حذّرت بلدية غزة اليوم من انهيار بيئي وصحي وشيك في المدينة، مؤكدة أن السيطرة على تفشي القوارض والآفات أصبحت "شبه مستحيلة" في ظل الأرقام الصادمة لحجم الدمار وتراكم النفايات الناتج عن الحرب المستمرة.
وفي تصريحات صحفية للمتحدث باسم البلدية، حسني مهنا، أوضح أن الأزمة تجاوزت القدرات المحلية للبلدية، مرجعاً تفاقم الكارثة إلى العوامل التشغيلية والميدانية التالية:
* تلال الركام والنفايات: تُقدّر كميات الركام المتراكمة في شوارع وأحياء المدينة بنحو 25 مليون طن، مما شكل بيئة مثالية وغير مسبوقة لتكاثر الجرذان والقوارض.
* تدمير شبه كامل لشبكات الصرف: أقدمت قوات الاحتلال على تدمير 220 كيلومتراً (220 ألف متر طولي) من شبكات الصرف الصحي، بالإضافة إلى 15 ألف متر طولي من شبكات تصريف مياه الأمطار، مما أدى إلى فيضان المياه العادمة في الشوارع.
* عجز حاد في مكافحة الآفات: أكد المتحدث أن كميات الطعوم السامة المتوفرة حالياً لدى طواقم البلدية لا تمثل سوى جزء بسيط جداً من الاحتياج الفعلي لمكافحة الانتشار السريع للقوارض.
* الأولويات العاجلة: تضع البلدية حالياً نقل أكوام النفايات المتكدسة إلى جنوب مدينة غزة كأولوية قصوى لتخفيف حدة الأزمة، إلا أن استخدام الطعوم وحده لن يجدي نفعاً دون إزالة الركام كاملاً وإعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي.
واختتمت البلدية بيانها بمناشدة عاجلة إلى المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والبيئية، للتدخل الفوري لدعم طواقمها وإمدادها بالمعدات والوقود والأنظمة اللازمة لمواجهة هذه الكارثة الصحية والحد من انتشار الأوبئة بين السكان المحاصرين.

