Menu

الغارديان: انتهاكات الأسرى الفلسطينيين في السجون "الإسرائيلية" تذكّر بفضيحة أبو غريب

بوابة الهدف - فلسطين المحتلة

قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية إن حجم الانتهاكات والتعذيب والوفيات داخل السجون "الإسرائيلية" بحق الأسرى الفلسطينيين يعيد إلى الأذهان فضيحة سجن أبو غريب قرب بغداد، لما تضمنته من مظاهر استعراض للعنف والإذلال.

وأشارت الصحيفة إلى صورة نشرها جندي إسرائيلي مؤخراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهر فلسطينياً من قطاع غزة ملقى على وجهه، شبه عارٍ ومقيداً إلى لوح خشبي وقضيب حديدي، مرفقة بتعليق باللغة العبرية "صباح الخير"، معتبرةً أن الصورة استحضرت مشاهد أبو غريب، من الشماتة والإذلال وتصوير الانتهاكات كنوع من التذكار.

وأضافت أن هذه الوقائع ليست حوادث معزولة، بل تأتي ضمن سياق أوسع من الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، مشيرة إلى أن الاعتقال الإداري وممارسات القمع تشكل جزءاً من منظومة ممتدة منذ عقود، تهدف إلى ترهيب الفلسطينيين وتقويض حقوقهم، وفق الصحيفة.

ولفتت "الغارديان" إلى ملف احتجاز جثامين الفلسطينيين، موضحة أن "إسرائيل" تواصل منذ سنوات سياسة عدم تسليم جثامين عدد من الشهداء لعائلاتهم، حيث يُحتفظ ببعضها في مقابر مرقمة أو ثلاجات خاصة، وبينهم نحو 100 فلسطيني استشهدوا أثناء الاعتقال دون الكشف عن ظروف وفاتهم.

كما تناول التقرير قضية المفقودين من قطاع غزة، مشيراً إلى أن منظمة "هموكيد" الحقوقية العبرية تصنف حالات عدد من المحتجزين مجهولي المصير على أنها "اختفاء قسري"، وتعمل على تتبع مصير نحو ألفي شخص يُعتقد أنهم لا يزالون مجهولي المكان.

وقالت الصحيفة إن هذه الوقائع تعكس واقعاً أوسع يعيشه الفلسطينيون تحت وطأة نظام قمعي، أدى إلى آثار نفسية عميقة ورسّخ شعوراً بأن حياة الفلسطينيين وحقوقهم وكرامتهم، وحتى جثامينهم بعد الموت، باتت خاضعة لسلطة الاحتلال.

وأضافت أن من بين المعتقلين شخصيات تؤدي أدواراً قيادية ومجتمعية، بينهم صحفيون وأطباء وناشطون في مؤسسات المجتمع المدني، معتبرة أن استهداف هذه الفئات يتجاوز الأفراد ليطال مكونات أساسية في المجتمع الفلسطيني.

وأشارت "الغارديان" إلى أن كثيراً من الانتهاكات وثقتها صور ومقاطع مصورة، بينها مشاهد لأسرى فلسطينيين يتعرضون لاعتداءات أو يُظهرون مكبلين في ظروف مهينة، لافتة إلى أن بعضها نُشر من قبل جنود "إسرائيليين" أو شخصيات سياسية إسرائيلية.