قال مركز حنظلة للأسرى والمحررين إن الأسير القائد مروان البرغوثي تعرض لاعتداء داخل سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، معتبرًا أن إطلاق النار عليه من مسافة صفر يندرج ضمن سياسة "الاغتيال البطيء" التي تستهدف قادة الحركة الأسيرة.
وأوضح المركز، في بيان صحفي صدر اليوم الثلاثاء، أن زوجة الأسير البرغوثي المحامية فدوى البرغوثي أفادت بأن أحد السجانين أطلق رصاصة مطاطية مباشرة على ساقه من مسافة صفر داخل السجن، ما أدى إلى إصابته بجروح ونزيف.
وأكد أن الاعتداء يأتي في سياق تصعيد متواصل بحق البرغوثي، بالتزامن مع ما وصفه بـ"حملة تحريض" ضده من قبل إدارة سجون الاحتلال، وفي ظل المطالبات الدولية بالإفراج عنه، محذرًا من أن ذلك يعرض حياته للخطر.
وأشار المركز إلى أن البرغوثي يقبع منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2023 في العزل بسجن "جانوت"، برفقة عدد من قيادات الحركة الأسيرة، بعد سلسلة من عمليات النقل وتشديد إجراءات الاحتجاز، ضمن سياسة تهدف إلى عزله عن العالم الخارجي.
وحمل حنظلة سلطات الاحتلال وإدارة مصلحة السجون المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير البرغوثي وسلامته، مطالبًا الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية بالتحرك العاجل، وإرسال لجان تقصي حقائق إلى السجون، ووقف الانتهاكات بحق الأسرى.
ويُعد مروان البرغوثي (66 عامًا) أحد أبرز قيادات الحركة الوطنية الفلسطينية، وقد اعتُقل عام 2002، وحكمت عليه محكمة الاحتلال عام 2004 بالسجن خمسة مؤبدات إضافة إلى 40 عامًا، بعد إدانته في محاكمات عسكرية إسرائيلية.
وخلال سنوات اعتقاله، واصل البرغوثي نشاطه الفكري والوطني، وحصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية، وأصدر كتاب "ألف يوم في زنزانة العزل الانفرادي"، كما قاد إضراب "الحرية والكرامة" عام 2017.
ودعا المركز إلى محاسبة قادة الاحتلال وإدارة السجون على ما وصفها بالانتهاكات الجسيمة بحق الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا أن استمرار الصمت الدولي يشجع على مواصلة الاعتداءات داخل السجون.

