دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، مع إعلان الجيش الأمريكي تنفيذ جولة جديدة من الضربات ضد أهداف داخل إيران، بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري الإيراني شن هجمات على مواقع أمريكية في البحرين والأردن، وسط استمرار التوتر في منطقة الخليج.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إنها نفذت موجة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف عسكرية إيرانية، استمرت نحو خمس ساعات، وشملت مواقع على السواحل الجنوبية، موضحة أن العمليات استهدفت منظومات دفاع ساحلي، ومواقع للصواريخ والطائرات المسيّرة، وقدرات بحرية.
وأكدت سنتكوم أن الضربات تهدف إلى تقليص قدرة إيران على تهديد حركة السفن التجارية في المنطقة، فيما أعلنت واشنطن انتشار أكثر من 50 ألف جندي أميركي في أنحاء الشرق الأوسط على خلفية التصعيد المتواصل.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع أمريكية في قاعدة الجفير بالبحرين، شملت مستودعات دعم عسكري ومركز اتصالات ومقر إقامة للقوات الأمريكية، مؤكدًا أن العملية جاءت ردًا على الضربات الأمريكية الأخيرة.
كما أعلن الحرس الثوري استهداف منشآت أمريكية وموقع عسكري داخل قاعدة جوية في الأردن، في إطار تبادل الضربات بين طهران وواشنطن.
وفي السياق، أعلن الجيش الأردني اعتراض وإسقاط أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من إيران، مؤكدًا أنها لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وتزامن التصعيد مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض حصار بحري على إيران، يشمل موانئها ومحطاتها النفطية ومناطقها الساحلية، فيما قال إن الولايات المتحدة ستتولى حماية الملاحة في مضيق هرمز مقابل رسوم.
من جهتها، أكدت طهران تمسكها بإدارة مضيق هرمز، وقال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إن بلاده ستواصل الدفاع عن مصالحها في الممر المائي الحيوي، مشيرًا إلى طرح مشروع قانون بشأن أمن واستدامة المضيق والخليج.
وفي تطورات الملاحة، كشفت بيانات تتبع السفن عن تباطؤ حاد في حركة العبور عبر مضيق هرمز، مع وصول النشاط البحري إلى مستويات شبه متوقفة، وسط مخاوف بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا.
كما أعلنت الإمارات تعرض ناقلتين تابعتين لها لهجوم في مضيق هرمز أدى إلى مقتل شخص، فيما أفادت وكالة "فارس" الإيرانية بأن طهران أنقذت 23 من أفراد طاقم أجانب بعد اصطدام ناقلتين شمالي جزيرة قشم.
من جانبه، حذر الرئيس اللبناني من أن استهداف دول الخليج و الأردن لا يهدد أمن هذه الدول فقط، بل يشكل خطرًا على استقرار المنطقة بأكملها، داعيًا إلى احترام سيادة الدول وتجنب توسيع دائرة المواجهة.

