Menu

" حنظلة": الاحتلال يصعّد حملات الاعتقال والاقتحام بالضفة ويحوّل المؤسسات المدنية إلى مراكز تحقيق

بوابة الهدف - الضفة المحتلة

أكد مركز حنظلة للأسرى والمحررين أن قوات الاحتلال "الإسرائيلي" واصلت، فجر وصباح اليوم الأربعاء، تصعيدها الممنهج في الضفة الغربية، عبر تنفيذ حملة واسعة من الاقتحامات والاعتقالات التي طالت عدة محافظات، تخللتها عمليات دهم عنيفة للمنازل، واحتجاز عشرات المواطنين، وتحويل مؤسسات مدنية إلى مراكز تحقيق ميداني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والحقوق الأساسية للسكان المدنيين.

وأوضح المركز أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة قلقيلية وبلدة حبلة جنوبها، ونشرت آلياتها العسكرية في عدد من المناطق، قبل أن تنفذ عمليات مداهمة وتفتيش للمنازل، رافقها تخريب للممتلكات واعتقال عدد من المواطنين.

وفي تصعيد خطير، اقتحمت قوات الاحتلال مبنى اللجنة الشعبية في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وحولته إلى مركز تحقيق ميداني بعد تحطيم أبواب المؤسسات الواقعة فيه، بما فيها مكتب محافظة القدس، كما احتجزت عشرات المواطنين لساعات طويلة، وأخضعتهم للاستجواب قبل الإفراج عنهم، إلى جانب تنفيذ عمليات دهم واسعة للمنازل والعبث بمحتوياتها.

وامتدت الاقتحامات إلى مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، حيث احتجزت قوات الاحتلال عشرات المواطنين داخل إحدى القاعات، وأجرت معهم تحقيقات ميدانية قبل الإفراج عنهم، فيما شهدت بلدات في محافظات نابلس ورام الله اقتحامات مماثلة تخللتها عمليات اعتقال ودهم وتفتيش للمنازل.

وأشار مركز حنظلة إلى أن استهداف الصحفيين، واقتحام المؤسسات المدنية، واحتجاز المواطنين جماعيًا، وتوسيع دائرة الاعتقالات، يعكس تصعيدًا خطيرًا في سياسات الاحتلال الرامية إلى ترهيب الفلسطينيين وتكريس سياسة العقاب الجماعي، في ظل استمرار الصمت الدولي تجاه الانتهاكات المتصاعدة.

وشدد المركز على أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا فاضحًا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، داعيًا الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة المؤسسات الحقوقية الدولية، إلى التحرك العاجل لوقف جرائم الاحتلال، وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين، والعمل على محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات المتواصلة.