Menu

إجراءات متسرعة وتفتقر للعدالة..

اللجنة المشتركة للاجئين ترفض فصل موظفي "الأونروا" وتطالب بإعادتهم للعمل

بوابة الهدف - قطاع غزة

تتابع اللجنة المشتركة للاجئين بقلق بالغ واستنكار الإجراءات التي اتخذها المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بحق عدد من موظفي الوكالة، والتي انتهت إلى فصلهم من وظائفهم، معتبرة أن هذه القرارات جاءت متسرعة وتفتقر إلى معايير العدالة والشفافية والإجراءات القانونية السليمة.

وأكدت اللجنة أن الأونروا لم تكن يومًا مجرد مؤسسة تقدم خدمات إغاثية وتعليمية وصحية، بل تمثل شاهدًا دوليًا على قضية اللاجئين الفلسطينيين، وتجسد مسؤولية المجتمع الدولي تجاه حقوقهم السياسية والقانونية والإنسانية، مشددة على ضرورة حماية الوكالة وموظفيها وصون رسالتها.

وطالبت اللجنة المفوض العام للأونروا بالتراجع عن قرارات الفصل، وإعادة الموظفين المفصولين إلى أعمالهم بشكل فوري، إلى حين استكمال إجراءات قانونية وإدارية عادلة وشفافة تضمن حقهم في الدفاع عن أنفسهم، والاطلاع على الادعاءات أو الأدلة المقدمة بحقهم.

كما دعت إلى فتح تحقيقات داخلية مستقلة ونزيهة تستند إلى الوقائع والأدلة، بعيدًا عن الضغوط السياسية أو الحملات الإعلامية، بما ينسجم مع مبادئ العدالة والنزاهة وسيادة القانون.

واعتبرت اللجنة أن الادعاءات الإسرائيلية بحق موظفي الأونروا تأتي ضمن حملة تستهدف الوكالة ودورها، وتسعى إلى تقويض مكانتها والنيل من حقوق اللاجئين الفلسطينيين، محذرة من أن اتخاذ قرارات قبل استكمال إجراءات تحقيق عادلة يشكل سابقة خطيرة تمس مصداقية المؤسسة الدولية وحقوق العاملين فيها.

وأكدت ضرورة عدم حرف البوصلة عن جوهر القضية، والمتمثل في القرارات التي اتخذتها إدارة الأونروا بحق الموظفين قبل استكمال الإجراءات القانونية التي تكفل لهم حق الدفاع، داعية إلى توحيد الجهود الوطنية والحقوقية والدبلوماسية للضغط من أجل مراجعة هذه القرارات وإعادة الموظفين إلى أعمالهم.

وشددت اللجنة على وقوفها الكامل إلى جانب العاملين المحليين في الأونروا، باعتبارهم ركيزة أساسية في استمرار الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية المقدمة للاجئين الفلسطينيين، مؤكدة أن حماية حقوق الموظفين هي جزء من حماية رسالة الوكالة ومكانتها الدولية.

كما دعت العاملين في الأونروا، والأطر النقابية والمهنية، ومؤسسات المجتمع المدني، والقوى الوطنية الفلسطينية، إلى توحيد المواقف والجهود دفاعًا عن العدالة ورفضًا لأي إجراءات تمس حقوق العاملين أو تنتقص من ضماناتهم القانونية.

وختمت اللجنة بالتأكيد أن الدفاع عن حقوق الموظفين هو دفاع عن مبادئ العدالة وسيادة القانون، وأن الحفاظ على الأونروا ورسالتها التاريخية والإنسانية يتطلب حماية استقلاليتها وعدم السماح للضغوط الخارجية بالتأثير على قراراتها.