Menu

أنقذوني بأي وسيلة.. صرخة استغاثة لمدير مستشفى كمال عدوان بعد تعرضه للضرب والعزل في معتقلات الاحتلال

بوابة الهدف - فلسطين المحتلة

كشفت منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" في بيان رسمي عاجل صدر اليوم، عن تعرض الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، لاعتداء جسدي جديد وخطير داخل منشأة احتجاز إسرائيلية، أُدخل على إثره في عزل انفرادي تام. وبحسب تقرير المنظمة، وجه الطبيب المعتقل صرخة استغاثة عاجلة لمحاميه طالب فيها بالتحرك "بأي وسيلة ممكنة" لإنقاذه وإخراجه من محبسه الحالي.

وأوضحت المنظمة أن زيارة قانونية جرت للدكتور أبو صفية يوم الثلاثاء الماضي، 14 يوليو/تموز 2026، في منشأة التحقيق "ركيفت" المقامة تحت الأرض (ضمن مجمع سجن نيتسان في الرملة). وخلال اللقاء، أفاد أبو صفية بأنه تعرض لضرب مبرح وتنكيل شديد من قبل السجانين فور انتهاء الزيارة القانونية السابقة التي قام بها محاميه. وأكد أن هذا الاعتداء تسبب في إصابة بالغة وأدى إلى نزيف حاد في أحد أصابعه، ليتم نقله مباشرة بعد ذلك إلى زنزانة عزل انفرادي كعقاب له.

وأشار المستشار القانوني لمنظمة "أطباء لحقوق الإنسان"، المحامي تمير بلانك، والمحامي ناصر عودة اللذان تمكنا من زيارته، إلى أن اللقاء جرى في ظروف أمنية مشددة تنتهك السرية القانونية؛ حيث انتشر سجانين ملثمين ومدججين بالسلاح بمحاذاة غرفة اللقاء مباشرة، مما حال دون قدرة المعتقل على التحدث بحرية كاملة خشية التعرض لمزيد من الانتقام.
وعلى الصعيد الطبي، أفادت الشهادة الموثقة بأن الدكتور أبو صفية نُقل في وقت سابق لإجراء فحوصات وصور أشعة نتيجة آلام شديدة يعاني منها، إلا أن إدارة السجن ترفض تماماً إطلاعه على النتائج، كما أوقفت بشكل كامل تزويده بالمسكنات الطبية رغم استمرار معاناته الصحية. يضاف إلى ذلك استمرار سلطات الاحتلال في مصادرة نظارته الطبية وحرمانه من حقه في العرض على طبيب عيون مختص، مما يهدد بضعف شديد في بصره.
وأكدت المنظمة الحقوقية أن هذه الإفادات المباشرة والخطيرة تدحض بشكل قاطع الادعاءات والتقارير التي قدمتها السلطات والنيابة الإسرائيلية إلى المحكمة العليا، والتي زعمت فيها "عدم وجود أي مؤشرات أو دلائل على تعرض حياة الطبيب المعتقل للخطر".
وشددت المنظمة على أن ما يمر به أبو صفية—المعتقل إدارياً منذ ديسمبر/كانون الأول 2024 بموجب قانون "المقاتل غير الشرعي" دون توجيه أي لائحة اتهام رسمية ضده—هو استهداف ممنهج للطواقم الطبية الفلسطينية.

واختتمت منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" بيانها بالمطالبة بتدخل قضائي ودولي فوري لإجراء فحص طبي وقانوني مستقل تماماً للدكتور أبو صفية.ونقله بشكل عاجل من منشأة "ركيفت" السرية إلى سجن عام تتوفر فيه الرعاية الطبية المناسبة.وإعادة نظارته الطبية فوراً وتأمين رعاية متخصصة لعيونه وعلاجه من آثار الاعتداء الأخير.