Menu

بأغلبية ساحقة.. كنيسة إنجلترا تقر قراراً تاريخياً يدعم الحقوق الفلسطينية

بوابة الهدف - لندن

أقر المجمع العام لكنيسة إنجلترا (السينودس) بأغلبية ساحقة قراراً يدعم حقوق الفلسطينيين، ويدعو للتضامن مع المسيحيين في الأراضي المحتلة، مع مراجعة السياسات الاستثمارية للكنيسة بما يضمن عدم دعمها لمنظومة الاحتلال.
جاء هذا القرار بعد نقاشات حادة حول وثيقة فلسطينية مسيحية تُدين الممارسات الإسرائيلية، مما أثار ترحيباً فلسطينياً واسعاً في مقابل غضب عارم من المنظمات اليهودية والصهيونية في بريطانيا.
وشهد المجمع العام للكنيسة، وهي الكنيسة الرسمية للدولة في المملكة المتحدة، تصويتاً حاسماً عكس تحولاً كبيراً في مواقف رجال الدين والعلمانيين. وجاءت نتائج التصويت بموافقة 253 عضواً مقابل معارضة 47 فقط، وتوزعت الأصوات كالتالي:
* مجلس الأساقفة: صوّت 25 أسقفاً لصالح القرار، دون أي معارضة.
* مجلس رجال الدين: أيّد القرار 115 عضواً، وعارضه 20 عضواً.
* مجلس العلمانيين: وافق 113 عضواً، واعترض 27 عضواً.
القرار جاء استجابة لوثيقة صادرة عن حركات مسيحية فلسطينية تُدعى "كايروس فلسطين 2" (لحظة حقيقة: الإيمان في زمن الإبادة الجماعية). وتتضمن الوثيقة بنوداً شديدة اللهجة لعل أبرزها:
* وصف العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة بأنها "حرب إبادة جماعية".
* تصنيف الاحتلال الإسرائيلي كـ "نظام فصل عنصري (أبارتهايد)" واستعمار استيطاني.
* دعوة المجتمع الدولي والكنائس للتحول من التعاطف الشفهي إلى المقاطعة وسحب الاستثمارات.


ولتمرير القرار، عدّل المجمع الكنسي لغته ليصبح النص هو "الاستماع والتفاعل" مع الوثيقة الفلسطينية كتعقيب على المعاناة الحية، بدلاً من "تبنيها" بالكامل كعقيدة سياسية.
ومع ذلك، حمل القرار شقاً عملياً مهماً؛ حيث يلزم الهيئات المالية والاستثمارية التابعة لكنيسة إنجلترا بـ مراجعة محفظتها الاستثمارية. 
وتأتي هذه المراجعة تماشياً مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر عام 2024، والذي أكد عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وضرورة إنهائه.

وأثار هذا القرار ردود فعل متباينة على الساحتين الدولية والمحلية:
* الغضب الإسرائيلي واليهودي: هاجم الحاخام الأكبر في بريطانيا، السير إفرايم ميرفيس، بالاشتراك مع "مجلس نواب اليهود البريطانيين" القرار بشدة، معتبرين أن الكنيسة اعتمدت وثيقة تستخدم "خطاباً استقطابياً ومتطرفاً" على حد وصفهم.
* الترحيب الفلسطيني: أشادت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين بالخطوة، ووصفها مسؤولون فلسطينيون بأنها انتصار أخلاقي وقانوني يمنح الحقوق الفلسطينية غطاءً دولياً من واحدة من أعرق المؤسسات الدينية في العالم.