Menu

"سجن التماسيح" لترهيب الأسرى الفلسطينيين يدخل حيز التنفيذ بتعديل قانوني إسرائيلي

بوابة الهدف - فلسطين المحتلة

اتخذت الحكومة الإسرائيلية خطوة فعلية ومفاجئة نحو تنفيذ المقترح المثيرة للجدل الذي تقدم به وزير الأمن القومي المتطرف، إيتمار بن غفير، والمعروف إعلامياً بـ "سجن التماسيح" لتشديد الحراسة على الأسرى الفلسطينيين وترهيبهم.
وكشفت وسائل إعلام عبرية، من بينها القناتين السابعة والثالثة عشرة، أن وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية، عيديت سيلمان، وقّعت رسمياً على تعديل قانوني يقضي بإعادة تصنيف "تمساح النيل" من "حيوان بري محمي" إلى "حيوان مُعتنى به لأغراض أمنية".
ويهدف هذا التعديل القانوني إلى إزالة العقبات القضائية التي كانت تمنع احتجاز الحيوانات المفترسة خارج المحميات الطبيعية والحدائق المرخصة، مما يمنح مصلحة السجون الصلاحية القانونية لاستخدامها في المنشآت الأمنية.
يعود أصل المقترح إلى ديسمبر من العام الماضي، حيث طالب بن غفير بإنشاء خنادق وقنوات مائية تحيط بالسجون الأمنية، وتحديداً سجن النقب الصحراوي (كتسيعوت)، وملئها بتماسيح النيل المفترسة لمنع أي محاولات لهروب الأسرى الفلسطينيين، وخلق عامل ردع نفسي وترهيبي إضافي ضد أسرى "النخبة".
وبحسب التقارير، فإن مصلحة السجون الإسرائيلية بدأت بالفعل خطواتها التنفيذية عبر إجراء جولات ميدانية في منتجع ومزرعة "حمات غادير" للاتفاق على آليات شراء التماسيح ونقلها، حيث تُقدر تكلفة التمساح البالغ بنحو 20 ألف دولار.

أثار القرار موجة من الجدل الداخلي؛ حيث عارضت المستشارة القانونية لوزارة البيئة وسلطة الطبيعة والحدائق هذه الخطوة، معتبرة أنها تخالف قوانين حماية الحيوان وتفتقر للأساس المهني، إلا أن الوزيرة سيلمان تجاوزت الاعتراضات لتمرير رغبة بن غفير السياسية.
من جانبه، تفاخر بن غفير بالقرار علناً عبر حسابه على منصة تليغرام، واصفاً الخطوة بأنها "كابوس جديد" ينتظر الأسرى الفلسطينيين في السجون، ومؤكداً مضيه قُدماً في فرض إجراءات بالغة التشدد بحقهم.