كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، اليوم الجمعة، عن تصعيد إسرائيلي جديد يستهدف قضم المزيد من أراضي المواطنين في الضفة الغربية المحتلة. وأوضحت الهيئة أن ما يسمى "مجلس التخطيط الأعلى" التابع للإدارة المدنية للاحتلال ناقش مطلع شهر يوليو/تموز الجاري 9 مخططات استيطانية جديدة، تهدف إلى إقامة 1024 وحدة استيطانية على مساحة تتجاوز 1069 دونماً من الأراضي الفلسطينية.
وأشارت الهيئة في بيان تفصيلي لها، إلى أن هذه المخططات الاستيطانية تنقسم قانونياً وإجرائياً إلى مسارين خطيرين:
* المسار الأول: المصادقة النهائية والشرعنة لـ 455 وحدة استيطانية باتت جاهزة للتنفيذ الفوري.
* المسار الثاني: إيداع مخططات لـ 569 وحدة استيطانية جديدة لغرض النقاش واستكمال إجراءات الموافقة اللاحقة.
وتتوزع الأراضي المستهدفة والمصادرة (1069 دونماً) على عدة محافظات في الضفة الغربية، مع تركيز مكثف على مناطق شمال الضفة المحتلة، ومحافظة الخليل في الجنوب.
وأكد رئيس الهيئة أن المخططات الأخيرة ركزت بشكل جلي على مستوطنات جنوب الخليل، وتحديداً مستوطنتي "بيت حجاي" و"أسائيل". ويهدف الاحتلال من خلال هذا التركيز إلى:
* توسيع الهيكل التنظيمي: زيادة مساحة المستوطنات القائمة على حساب القرى والبلدات الفلسطينية المحيطة.
* شرعنة البؤر العشوائية: تحويل البؤر الاستيطانية المعزولة إلى مستوطنات معترف بها رسمياً وتوسيع نطاقها الجغرافي.
وحذّرت الهيئة من خطورة الآلية الإجرائية المفروضة حالياً، واصفة إياها بعملية "إعادة هندسة الأنظمة التخطيطية" داخل المستوطنات. وبيّنت أن الاحتلال لم يعد يكتفي بالبناء التوسعي الأفقي، بل يلجأ إلى:
1. تغيير الاستخدامات الوظيفية للأراضي داخل المستوطنات.
2. تعديل أحكام البناء لزيادة الكثافة العمرانية للمستوطنين.
3. فرض واقع ديموغرافي جديد يصعب تفتيته مستقبلاً.
واختتمت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بيانها بالتحذير من المقاصد السياسية الشاملة لهذه الخطوات، مؤكدة أنها تندرج ضمن مخططات "الضم الفعلي الصامت" لأراضي الضفة الغربية. وشددت على أن محاصرة البلدات الفلسطينية بالمستوطنات يهدف إلى منع أي إمكانية للتمدد العمراني الطبيعي للفلسطينيين، وعزل القرى عن بعضها البعض لتحويلها إلى معازل كانتونات مخنوقة بالكامل.

