تواصل التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة، الليلة الماضية، مع تبادل الضربات والتهديدات، في تطورات تنذر بانهيار مذكرة التفاهم التي أوقفت الحرب بين الجانبين في حزيران/يونيو الماضي.
وفي أحدث المواقف، توعدت إيران باستهداف مطارات دبي وأبوظبي، إضافة إلى ميناءي الفجيرة وجبل علي في الإمارات، في حال استمرار الهجمات الأميركية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة أصبحت "في حالة تعليق كامل"، متهماً واشنطن بالتنصل من التزاماتها واستئناف الهجمات على الأراضي الإيرانية.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ جولة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف داخل إيران، وذلك في اليوم الـ32 منذ توقيع مذكرة التفاهم، وبعد مرور 141 يوماً على اندلاع الحرب.
وأوضحت "سنتكوم" أن الضربات استهدفت منشآت للمراقبة والدفاع الجوي، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب قوات تابعة للحرس الثوري، قالت إنها مسؤولة عن الهجمات التي استهدفت عسكريين أمريكيين في الأردن.
من جانبها، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" بسماع دوي انفجارات في مدينة بندر عباس وجزيرة قشم، بعد غارات أمريكية استهدفت جسوراً وطرقاً في محافظة هرمزغان المطلة على مضيق هرمز.
وفي المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن القوات الإيرانية استهدفت أصولاً عسكرية أمريكية في قاعدتين داخل الكويت ، دون صدور تعليق فوري من الجانب الأمريكي.
وأكد قائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، علي عبد اللهي، أن بلاده سترد "برد مدمر" على أي اعتداء، مشدداً على أن إيران ستواجه ما وصفه بسياسات "التسلط والاستقواء".
وفي الأردن، أعلنت القيادة المركزية الأميركية مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث خلال التصدي لهجمات إيرانية وقعت يوم الجمعة.
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" أن حصيلة خسائر الجيش الأمريكي منذ اندلاع الحرب مع إيران أواخر شباط/فبراير الماضي ارتفعت إلى 16 قتيلاً وأكثر من 430 مصاباً.

