أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، انتشال جثامين ورفات 47 شهيدًا من تحت أنقاض منزل عائلة الحساينة في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، فيما لا تزال عمليات البحث مستمرة عن عشرات المفقودين.
وقال المشرف التنفيذي لعمليات انتشال جثامين الشهداء في الدفاع المدني، العقيد محمد أبو دان، إن الطواقم تمكنت من انتشال جثامين ورفات 47 شهيدًا من منزل واحد لعائلة الحساينة، مؤكدًا أن فرق الإنقاذ تواصل البحث عن 36 جثمانًا يُعتقد أنها لا تزال تحت الركام.
وأوضح أبو دان أن عمليات البحث تواجه صعوبات ميدانية كبيرة، مشيرًا إلى أن الطواقم ستواصل أعمالها في الأيام المقبلة أسفل المنازل المجاورة، لاحتمال انتقال الجثامين والرفات إليها بفعل قوة القصف الذي استهدف المنطقة.
وتأتي عمليات الانتشال ضمن المرحلة الثانية من برنامج انتشال جثامين الشهداء الذي أطلقته المديرية العامة للدفاع المدني في غزة، ويهدف إلى انتشال نحو 8500 جثمان ورفات لا تزال عالقة تحت أنقاض المنازل المدمرة في مختلف أنحاء القطاع.
وتعود الجثامين التي يجري انتشالها إلى مجزرة حي الصبرة التي ارتكبها الاحتلال في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، بعد استهداف مربع سكني يضم منازل لعائلتي الحساينة وأبو شريعة، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 93 مواطنًا، بينهم أكثر من 55 من أفراد عائلة الحساينة، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وظلت جثامين الضحايا تحت الركام لأكثر من عامين ونصف، في ظل صعوبة الوصول إليها بسبب حجم الدمار، ومنع إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض.
ويواجه الدفاع المدني في غزة تحديات كبيرة خلال عمليات الانتشال، أبرزها النقص الحاد في الآليات والمعدات الثقيلة، إذ لا يعمل في محافظة غزة سوى حفّار واحد، إلى جانب صعوبة تحديد أماكن الرفات بسبب انزياحها إلى مبانٍ مجاورة بفعل شدة الانفجارات.
كما تعاني طواقم الدفاع المدني من خروج عدد كبير من مركباتها عن الخدمة نتيجة الأضرار ونقص الإمكانيات، ما يعرقل عمليات البحث والانتشال ويزيد معاناة آلاف العائلات التي لا تزال تنتظر العثور على جثامين ذويها.

