أصدرت 14 بعثة دبلوماسية غربية وأوروبية عاملة في الأراضي الفلسطينية بياناً مشتركاً طالبت فيه السلطات الإسرائيلية بالسماح الفوري وغير المشروط للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية.
جاء هذا التحرك الدبلوماسي الموحد بعد تصاعد القلق الدولي جراء التقارير الحقوقية المتواترة التي توثق تدهور الأوضاع الإنسانية داخل السجون، وحرمان المحتجزين من الحقوق الأساسية مثل الغذاء الكافي والرعاية الطبية.
وكان السبب المباشر والشرارة التي عجلت بصدور هذا البيان هي الأنباء الواردة حول تدهور الوضع الصحي والاعتداء الجسدي بالضرب والتعذيب على الطبيب الفلسطيني المعتقل حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان بشمال قطاع غزة، وهو ما اعتبرته البعثات مؤشراً خطيراً على سلامة الكوادر الطبية والمحتجزين.
وأشارت البعثات الـ14 (والتي تضم ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وبلجيكا، وكندا، والدنمارك، وفنلندا، وإيرلندا، وهولندا، والنرويج، وإسبانيا، والسويد، وسويسرا) إلى ضرورة التزام "إسرائيل" بالآتي:
* احترام القرار القضائي: تطبيق قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الصادر مؤخراً، والذي قضى بعدم قانونية منع الصليب الأحمر من زيارة المعتقلين.
* وقف الاعتقال الإداري: إنهاء سياسة التوسع في احتجاز آلاف الفلسطينيين لفترات طويلة دون توجيه تهم رسمية أو تقديمهم لمحاكمات عادلة.
* المحاسبة والشفافية: فتح تحقيق شفافة في ادعاءات سوء المعاملة والتعذيب الممنهج داخل مراكز الاحتجاز.
وشدد البيان في ختامه على أن منع المنظمات الدولية والحقوقية من الوصول إلى السجون يمثل انتهاكاً صارخاً لالتزامات "إسرائيل" كقوة احتلال بموجب القانون الإنساني الدولي واتفاقية جنيف الرابعة.

