وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اتفاق للتعاون النووي المدني مع السعودية يمتد لمدة 30 عامًا، على أن تقدم الإدارة الأمريكية الاتفاقية إلى الكونغرس خلال الأيام المقبلة ضمن ما يعرف بـ"اتفاقية المادة 123" من قانون الطاقة الذرية الأمريكي.
ويهدف الاتفاق إلى فتح المجال أمام التعاون بين الحكومتين والشركات الأمريكية والسعودية لتطوير برنامج نووي مدني باستثمارات تقدر بمليارات الدولارات.
وبحسب مصادر مطلعة، لا يتضمن الاتفاق ما يعرف بـ"المعيار الذهبي" الذي يحظر تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود النووي المستنفد، كما لا يشمل "البروتوكول الإضافي" للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يمنحها صلاحيات رقابية موسعة تشمل عمليات تفتيش مفاجئة.
وأوضحت المصادر أن الاتفاق يوفر إطارًا قانونيًا للتعاون في مجالات دورة الوقود النووي، بما فيها تخصيب اليورانيوم، لكنه لا يلزم الولايات المتحدة بنقل تقنيات أو قدرات مرتبطة بهذه الأنشطة إلى السعودية.
وكان الجانبان قد وقعا اتفاقًا مبدئيًا في الرياض العام الماضي، فيما أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن الاتفاق يستند إلى معايير عدم الانتشار النووي المنصوص عليها في القانون الأمريكي.
ويأتي الاتفاق وسط جدل بشأن مخاطر الانتشار النووي، في ظل تمسك السعودية بحقها في تخصيب اليورانيوم، وتصريحات سابقة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان قال فيها إن المملكة ستسعى إلى امتلاك سلاح نووي إذا طورت إيران سلاحًا مماثلًا.
ومن المقرر أن يخضع الاتفاق لمراجعة في الكونغرس لمدة 90 يومًا بعد إحالته رسميًا، حيث يملك المشرعون خلالها حق الاعتراض عليه، فيما يحتاج إسقاطه إلى موافقة أغلبية كبيرة لتجاوز أي فيتو رئاسي محتمل.

