Menu

باريس تحقق رسمياً في تعذيب الاحتلال الإسرائيلي لنائبة فرنسية وناشطين "أسطول الصمود"

بوابة الهدف - باريس

 فتحت النيابة الوطنية الفرنسية لمكافحة الإرهاب تحقيقاً قضائياً رسمياً حول تعرض مواطنين فرنسيين، من بينهم النائبة البرلمانية ماري ميسمور، للتعذيب والمعاملة اللاإنسانية من قِبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
أوكلت النيابة العامة مسار التحقيقات إلى "المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية والجرائم البيئية وحرائم الكراهية"، وذلك استناداً إلى اتفاقية نيويورك الدولية لمناهضة التعذيب لعام 1984، والتي تمنح القضاء الفرنسي صلاحية عالمية لملاحقة المتورطين في تعذيب مواطنيه.

تعود وقائع القضية إلى شهر أكتوبر من العام الماضي، عندما اعترضت البحرية الإسرائيلية سفن "أسطول الصمود العالمي" التي كانت متجهة لكسر الحصار الإنساني المفروض على قطاع غزة في المياه الدولية.
أفادت النائبة عن حزب "فرنسا الأبية" ماري ميسمور، رفقة ناشطين آخرين، بتعرضهم لسلسلة من الانتهاكات الجسدية والنفسية الممنهجة عقب احتجازهم، والتي شملت:
* العنف الجسدي: الضرب المبرح وإجبار المحتجزين على البقاء لساعات طويلة في وضعيات مؤلمة مقيدي الأيدي.
* التعذيب النفسي: التهديد المستمر، الحرمان الممتد من النوم، ومنع التزود بالماء والطعام والرعاية الطبية الأساسية.
* التمييز في التنكيل: أوضح محامو الضحايا أن النائبة تعرضت لتعذيب أقل شدة نسبياً مقارنة بزملائها، نظراً لتعرف جنود الاحتلال على حصانتها وصفاتها البرلمانية، بينما نال بقية الناشطين النصيب الأكبر من التنكيل والضرب المباشر.

لا يعد هذا التحقيق الأول من نوعه؛ إذ يضاف إلى تحقيق منفصل فتحته النيابة الفرنسية مطلع الشهر الماضي عقب اعتراض الاحتلال لرحلة أخرى تابعة لأسطول الصمود.
تأتي هذه التحركات القضائية بعد أزمة دبلوماسية حادة تسبب بها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، عقب نشره مقطع فيديو يتباهى فيه بإذلال واحتجاز الناشطين الفرنسيين، وهو ما دفع وزارة الخارجية الفرنسية إلى تقديم بلاغ رسمي للقضاء، وإصدار قرار بمنع بن غفير من دخول الأراضي الفرنسية.
وأكد الفريق القانوني للمدعين أن هذه الخطوة القضائية تمثل أداة حاسمة لكسر سياسة الإفلات من العقاب التي تحتمي بها القيادات العسكرية والسياسية الإسرائيلية، مشددين على ملاحقة كافة المسؤولين عن هذه الجرائم أمام المحاكم الأوروبية والدولية.