حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية اليوم الجمعة، من تصعيد استيطاني غير مسبوق يهدد بفرض واقع ضم فعلي على الأرض في الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت الهيئة في بيان رسمي أن ما تشهده محافظات الضفة الغربية يعكس وجود "إرهاب منظم وممول رسمياً" تقوده حكومة الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت الهيئة أن الجماعات الاستيطانية تحولت بشكل علني إلى "مليشيات منظمة" تحظى بحماية كاملة وغطاء عسكري من جيش الاحتلال لتنفيذ اعتداءاتها ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وشدد البيان على أن الواقع الميداني القائم يثبت أن من يحكم الضفة الغربية فعلياً اليوم هي "حكومة المستوطنين".
ورسمت الهيئة صورة قاتمة للمرحلة المقبلة، محذرة من أن الأشهر القادمة قد تحمل "مزيداً من الدماء والمجازر" بحق الفلسطينيين. وأرجعت الهيئة هذه التوقعات إلى اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن حكومة الاحتلال قد تلجأ إلى تصعيد أكبر وكثيف في الضفة الغربية كأداة للدعاية السياسية وكسب أصوات الناخبين اليمينيين.
يأتي هذا البيان بالتزامن مع تصاعد وتيرة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي صادقت على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة، وتخصيص ميزانيات ضخمة لشرعنة البؤر العشوائية وتوسيع البنية التحتية للمستوطنات، مما يهدد بتقطيع أوصال الضفة الغربية نهائياً ومنع إقامة دولة فلسطينية متصلة.

