شهدت محافظات عدة في الضفة المحتلة، صباح اليوم الأحد، موجة اعتداءات واسعة نفذها مستوطنون بحماية من جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، استهدفت المواطنين وممتلكاتهم ودور العبادة والمنشآت، في تصعيد متواصل للعنف في مختلف المناطق.
وأقدم مستوطنون على إحراق مسجدين، حيث أضرموا النار في مسجد ببلدة حوارة جنوب نابلس، فيما هاجموا مسجدًا في قرية كور جنوب طولكرم، وألحقوا به أضرارًا، كما خطّوا شعارات عنصرية ومعادية.
وفي محافظة قلقيلية، انتشر مستوطنون عند مدخل بلدة جينصافوط، واعترضوا مركبة إسعاف كانت تنقل حالة مرضية، وأجبروها على العودة قرب مستوطنة "كارني شمرون".
وفي محافظة سلفيت، هاجم مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة على طريق وادي قانا الواصل بين سلفيت وقلقيلية، بالتزامن مع انتشارهم عند مدخل قرية حارس شمال غرب المحافظة.
وفي نابلس، هاجم مستوطنون منازل المواطنين على أطراف قرية الساوية جنوب المحافظة، وأحرقوا أحد مساجد البلدة، وخطوا شعارات معادية على جدرانه، ما أدى إلى أضرار كبيرة في المسجد.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اندلعت النيران قرب البؤرة الاستيطانية التي أقامها مستوطنون على أراضي "تل العاصور" شرق المحافظة، فيما هاجم مستوطنون مصنعًا لقص الحجر (كسارة) في منطقة عين سامية شرق بلدة كفر مالك، واعتدوا على العاملين فيه، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح ورضوض، كما أحرقوا معدات ثقيلة داخل الموقع.
وفي محافظة أريحا، رشق مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة قرب مستوطنة "متسبيه يريحو" جنوب غرب المدينة.
أما في بيت لحم، فاقتحم مستوطنون محيط دواري تقوع والفرديس، ونفذوا أعمالًا تخريبية في المنطقة.
وفي محافظة الخليل، انتشر مستوطنون بكثافة قرب مفترق بلدة بني نعيم، واعتدوا على المركبات المارة، كما أغلقوا طريقًا بالسواتر الترابية عند مدخل البادية شرق يطا، ما أعاق حركة المواطنين.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد اعتداءات المستوطنين في الضفة، التي تشمل إحراق الممتلكات والاعتداء على المواطنين وإغلاق الطرق، وسط حماية ومساندة من قوات الاحتلال.
وكان أربعة فلسطينيين قد استشهدوا برصاص المستوطنين، يوم الجمعة الماضي، في تصعيد يعكس تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين في الضفة المحتلة.

