أصدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" تقريراً إنسانياً صادماً، كشف فيه عن تصاعد غير مسبوق في انتهاكات المستوطنين وقوات الاحتلال بالضفة الغربية المحتلة منذ مطلع عام 2026، محذراً من كارثة إنسانية نتيجة اتساع رقعة العنف والقيود المفروضة على المواطنين الفلسطينيين.
وأفاد التقرير الأممي بأن المستوطنين نفذوا أكثر من 1330 جريمة واعتداء منذ بداية العام الجاري، ما أسفر عن وقوع ضحايا وإلحاق أضرار بالغة بممتلكات الفلسطينيين.
وأوضح مكتب "أوتشا" أن موجة الاعتداءات الأخيرة، التي اندلعت منذ يوم الخميس الماضي، تميزت بدموية شديدة وأدت إلى استشهاد ما لا يقل عن 8 فلسطينيين، بينهم فتى. وجاء هذا التصعيد بالتزامن مع مواجهات عنيفة شهدتها عدة بلدات وقرى بالضفة الغربية، لا سيما في محيط محافظة نابلس.
ورصد التقرير دماراً واسعاً طال البنى التحتية والمقدسات؛ حيث شنت مجموعات المستوطنين هجمات ممنهجة استهدفت المنازل والمساجد التي تعرضت للحرق المباشر والتخريب، الأراضي الزراعية والأشجار والمنشآت الحيوية التي دُمر بعضها بشكل كامل، كما أسفرت هذه الهجمات عن إجبار 10 عائلات فلسطينية على الأقل على النزوح وترك منازلها خوفاً على حياتها.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال شددت خلال الفترة الأخيرة من قيودها العسكرية على حركة الفلسطينيين في مختلف أرجاء الضفة الغربية. وتسببت الحواجز والإغلاقات في عزل بلدات كاملة، مما أعاق وصول آلاف المواطنين إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الطبية الطارئة، والمستشفيات، ومصادر دخلهم اليومي.
يأتي هذا البيان الأممي وسط إدانات دولية واسعة ومطالبات عاجلة لتوفر الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووقف سياسة التوسع الاستيطاني والاعتداءات الممنهجة التي تجري تحت غطاء وتسهيلات من قوات الاحتلال.

