Menu

العليا تجمّد قانون "منع اعتقال الحريديم" وتعمّق أزمة التجنيد

بوابة الهدف - فلسطين المحتلة

جمّدت المحكمة العليا قانوناً يمنع اعتقال المتدينين "الحريديم" المتهربين من الخدمة العسكرية.
أصدرت المحكمة أمراً قضائياً مؤقتاً يقضي بوقف سريان التشريع الذي أقره الكنيست مؤخراً، وذلك حتى البت النهائي في الالتماسات المقدمة ضده.

وبدأت الأزمة الحالية منتصف شهر يوليو 2026، بعد تصاعد الضغوط من الأحزاب الدينية المشاركة في الائتلاف الحكومي لحماية طلاب المعاهد التوراتية من الملاحقة القانونية.

وصادق الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون يقضي بتجميد إجراءات الملاحقة الجنائية والاعتقال بحق المتهربين من التجنيد حتى شهر نوفمبر المقبل.
ومُرِّر القانون بأغلبية 58 عضواً مقابل معارضة 54، وسط اتهامات من المعارضة بـ "تسييس أمن الدولة" لتأمين بقاء الحكومة.

لم يدم الفرح البرلماني للأحزاب الدينية سوى ساعات قليلة، حيث تحركت منظمات مدنية وهيئات قانونية لتقديم التماسات عاجلة للمحكمة العليا.
 فأصدرت المحكمة أمراً احترازياً أولياً يمنع دخول القانون حيز التنفيذ، وعقدت العليا جلسة موسعة استمعت خلالها لردود ممثلي الحكومة والكنيست، لتصدر قرارها بتمديد تجميد القانون رسمياً بانتظار الحكم النهائي.

واستند قرار التجميد الصادر عن العليا إلى عدة دفوع قانونية وأمنية، حظيت بتأييد من المستشارة القضائية للحكومة:


* ضرب مبدأ المساواة: اعتبرت المحكمة أن القانون يخلق "مساراً التفافياً" يمنح فئة محددة حصانة من القانون، مما يخرق قرار العليا السابق بوجوب تجنيد الحريديم بالتساوي مع بقية الإسرائيليين.
* توصيات الجيش: حذرت الجهات الأمنية وقيادة الجيش من أن منع الاعتقالات يفرغ أوامر التجنيد من مضمونها ويشجع على التهرب، في وقت يعاني فيه الجيش من عجز حاد في القوى البشرية.
* عيوب إجرائية: أكدت المستشارة القانونية للكنيست أن النص النهائي للقانون تم تحويره بشكل كامل ليقتصر على وقف الاعتقالات، مما يجعله تشريعاً "مشوهاً وصيغ بدوافع سياسية".

يضع هذا القرار القضائي الائتلاف الحكومي أمام معضلة حقيقية؛ حيث هددت الأحزاب الحريدية مراراً بتفكيك الحكومة إذا لم يتم تأمين وضع قانوني يحمي طلابها من الاعتقال العسكري. وفي المقابل، تواجه الحكومة غضباً شعبياً متصاعداً من عائلات الجنود الذين يطالبون بـ "المساواة في تحمل أعباء الحرب".