أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، اليوم الثلاثاء، عن نجاح فرقها المتخصصة في تفكيك وإحباط خطر شحنة ضخمة من المواد الكيميائية شديدة الانفجار، عُثر عليها مخبأة داخل مبنى مهجور في القطاع الشرقي لجنوب لبنان، مما حال دون وقوع كارثة إنسانية وأمنية جديدة في المنطقة المضطربة.
ووفقاً للمعلومات الرسمية، يعود تاريخ اكتشاف الشحنة إلى 2 يوليو/تموز 2026، عندما اشتبهت دورية تفتيش روتينية تابعة لجنوب القوة الدولية بمبنى مهجور يقع بالقرب من بلدة حولا الحدودية.
وعند دخول الموقع لتفتيشه، عثرت عناصر اليونيفيل على مستودع سري يضم 385 حاوية مهجورة مصطفة بشكل منظم تحوي 4 أطنان (4000 كيلوغرام) من المواد المتفجرة، وأكدت الفحوصات المخبرية الفورية للمواد أنها عبارة عن مركب نيترات الأمونيوم عالية التركيز والمستخدمة في الأغراض العسكرية والتفجيرية.
وأوضحت القيادة العامة لليونيفيل أن وحدة متخصصة في إزالة وتفكيك المتفجرات عاينت الموقع فوراً نظراً للخطورة البالغة التي تشكلها هذه المواد على القرى المحيطة. وقام الخبراء الدوليون بتنفيذ سلسلة إجراءات ميدانية معقدة استمرت لأيام، نجحوا خلالها في تعطيل مفعول المواد المتفجرة، ونقلها، وجعلها آمنة تماماً.
أثارت هذه الشحنة تساؤلات سياسية وعسكرية واسعة، حيث نقلت وكالات أنباء عالمية من بينها (فرانس برس) عن مصادر أمنية مطلعة، أن الحاويات المضبوطة كانت تحمل كتابات واضحة باللغة العبرية.
ويرجّح مراقبون عسكريون أن هذه الكميات الضخمة تابعة للجيش الإسرائيلي، وربما تُركت خلفه بعد استخدامها في عمليات الهدم والنسف الممنهجة التي طالت أحياءً وبلدات كاملة في الشريط الحدودي لجنوب لبنان خلال الأشهر الماضية.

