Menu

استشهاد 9 معتقلين غزيين بظروف غامضة

"الضمير" تبلّغ المحكمة الجنائية الدولية بـ"جرائم حرب" في معسكر "سدي تيمان"

بوابة الهدف - فلسطين المحتلة

قدّمت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان بلاغاً رسمياً إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، استناداً إلى المادة 15 من نظام روما الأساسي، يوثّق استشهاد تسعة معتقلين مدنيين فلسطينيين من قطاع غزة خلال احتجازهم لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، في الفترة الممتدة بين ديسمبر/كانون الأول 2023 ويونيو/حزيران 2024.

وأوضحت المؤسسة أن المعتقلين، الذين تراوحت أعمارهم بين 25 و75 عاماً، كانوا جميعاً يتمتعون بصحة جيدة وقت اعتقالهم، وجرى اقتيادهم من منازلهم، والحواجز العسكرية، وأحد مراكز إيواء النازحين، بالإضافة إلى حالتين من مستشفى الشفاء، في انتهاك صريح للحماية المكفولة للمستشفيات المدنية بموجب المادتين 18 و19 من اتفاقية جنيف الرابعة.

وبيّنت الضمير أن جميع المعتقلين نُقلوا إلى معسكر "سدي تيمان" العسكري، في مخالفة للمادة 76 من الاتفاقية ذاتها، كما مُنعت عائلاتهم والمحامون واللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارتهم أو الوصول إليهم طوال فترة الاحتجاز.

وأكدت المؤسسة أن تأكيد استشهاد الأشخاص التسعة جاء عبر ردود رسمية إسرائيلية على طلبات معلومات بموجب قوانين حرية المعلومات، حيث أقرّت سلطات الاحتلال بتواريخ الوفاة لكنها رفضت الكشف عن أسبابها، ولم تسلّم الجثامين إلى ذويهم.

وكشفت البيانات أن ستة من المعتقلين فارقوا الحياة خلال 20 يوماً من اعتقالهم، فيما توفي معتقلان اعتُقلا من مستشفى الشفاء في التاريخ نفسه خلال أقل من أسبوعين، كما توفي معتقلان آخران (اعتُقلا من موقعين مختلفين في التاريخ نفسه) في اليوم ذاته بعد 98 يوماً من اعتقالهما.

وترى الضمير أن هذه الوقائع تشكل أساساً معقولاً للاعتقاد بأن الوفيات نجمت عن القتل العمد، والتعذيب، والمعاملة اللاإنسانية، وهي أفعال ترقى إلى جرائم حرب بموجب المادة 8(2)(أ)، وجرائم ضد الإنسانية تشمل الاختفاء القسري بموجب المادة 7 من نظام روما الأساسي.

ودعت المؤسسة المدعي العام إلى إعطاء أولوية قصوى للتحقيق في حالات الوفاة بـ"سدي تيمان" كمسار عاجل، كما طالبت المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال للإفصاح عن أسباب الوفاة، وإعادة الجثامين لعائلاتها، والخضوع لمساءلة حقيقية عن الجرائم المرتكبة داخل منظومة الاحتجاز الإسرائيلية.