وصلت "قافلة فلسطين" البرية الدولية، أمس الثلاثاء، إلى العاصمة بودغوريتسا في جمهورية الجبل الأسود (مونتينيغرو)، محققةً محطة رئيسية جديدة ضمن رحلتها الإنسانية والتضامنية الكبرى المنطلقة من فرنسا بهدف كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وتأكيد الدعم للشعب الفلسطيني.
وفور وصول القافلة، التقى الناشطون الدوليون بحشود من السكان المحليين وممثلي منظمات المجتمع المدني في بودغوريتسا. وتجمع المشاركون أمام جدارية ضخمة وسط العاصمة تجسد التضامن الشعبي، وتحمل شعار "الجبل الأسود إلى جانب فلسطين". ورفع المتجمعون الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بالوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي المستمر على غزة، وإدخال المساعدات الطبية والإنسانية دون قيود.
وتضم القافلة البرية أكثر من 500 ناشط وحقوقي وطبيب يمثلون 10 دول أوروبية (من بينها فرنسا، وإسبانيا، وإيطاليا، والبوسنة). وتتحرك القافلة عبر أسطول يضم عشرات المركبات والحافلات، بالإضافة إلى سيارات إسعاف مجهزة بالمعدات الطبية الأساسية المعدة للتبرع بها لصالح المستشفيات في قطاع غزة.
وكانت القافلة قد استهلت مسارها في منطقة البلقان بالمرور بجمهورية البوسنة والهرسك، حيث زارت العاصمة سراييفو ومدينة سربرنيتسا، ونظمت هناك فعاليات تضامنية حاشدة ربطت بين الجروح الإنسانية المشتركة.
ووفقاً للمنظمين، فإن الرحلة الإجمالية للقافلة ستستغرق قرابة 20 يوماً متواصلة. ومن المقرر أن تتحرك القافلة من الجبل الأسود باتجاه الأراضي التركية، حيث وضعت جدولاً زمنياً للمرور بعدة مدن رئيسية تشمل: إسطنبول، أنقرة، قونيا، ديار بكر وماردين.
وعقب اختتام محطاتها في تركيا ، ستواصل "قافلة فلسطين" طريقها البري الطويل عبر الأراضي العراقية ثم الأردنية، تمهيداً للانتقال إلى المحطة الأخيرة ومحاولة الدخول المباشر إلى الأراضي الفلسطينية لتقديم الدعم الإنساني المباشر للأهالي في قطاع غزة.

