أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقتٍ متأخر من ليلة الجمعة، التوصل لاتفاق في قطاع غزة، يقضي بدخول المرحلة الثانية حيز التنفيذ.
ووصف ترامب في تغريدة له الاتفاق بأنه إنجاز هائل، مشيراً إلى أن "إسرائيل" ستنحب وستتولى قوة الاستقرار الدولي وشرطة فسطينية جديدة مسؤولية الأمن في غزة، عقب تنفيذ شروظ الاتفاق.
من جانبه أعلن ما يسمى بمجلس السلام في غزة والدول الوسيطة مصر و قطر وتركيا والولايات المتحدة عن موافقة حماس على خارطة طريق مفصلة، معتبراً أنها إنجاز تاريخي قابل للتنفيذ.
وادعى مجلس السلام أن هذه الخارطة تَعِد بتحقيق مكاسب ملموسة لسكان غزة، وأن التركيز في هذه الفترة ينصب على مرحلة تنفيذ خارطة الطريق، علماً أن مجلس السلام لم يستطع إلزام "إسرائيل" بتطبيق بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار والذي أبرمته المقاومة في أكتوبر من العام الماضي.
وأشار المجلس إلى أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستبدأ قريبا الانتقال لتولي السلطة بدعم القوة الدولية للاستقرار، وستعمل على تسريع تطبيق سيادة القانون وتحسين الأوضاع الإنسانية.
وفي وقت سابق من يوم أمس الخميس، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن قطاع غزة يقف في الأمتار الأخيرة أمام اتفاق ينهي حرب الإبادة ويسمح ببدء الإعمار، مشددةً على أن قوى المقاومة قدّمت كل ما هو مطلوب من أجل وقف العدوان.
وشددت الشعبية على ضرورة التنفيذ الكامل وغير المنقوص لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفتح المعابر وإدخال المساعدات ودخول اللجنة الإدارية للقطاع لتولي مهامها فوراً، ورفض أي شكل من أشكال الوصاية أو الهيمنة الخارجية على شعبنا، والتأكيد أن ذلك لا يمكن أن يتحقق دون إلزام الاحتلال بتنفيذ استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار.
في سياق متصل، أكدت مصادر خاصة ومطلعة لـ”بوابة الهدف” أن الصيغة النهائية للاتفاق، تضمنت معالجات واضحة للبند الخامس، تقوم على الإبقاء على الإدارات المدنية في قطاع غزة، ونقل مسؤوليتها، إلى جانب كامل القطاع الحكومي، إلى لجنة التكنوقراط، فيما تُعالج الاستحقاقات المالية وحقوق الموظفين والموردين وفق إجراءات ينظمها الالتزام بالقانون الفلسطيني وضمان الحقوق لأصحابها.
وأضافت المصادر لبوابة الهدف أن جوهر النقاش منذ اليوم الأول لطرح خارطة الطريق انصب على إلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ استحقاقات الاتفاق، وفي مقدمتها استكمال المرحلة الأولى قبل الشروع في أي خطوة من المرحلة الثانية. وأوضح أن لجنة (رقابة وتحقق) ستتولى التأكد من إنجاز كل بند، بما يضمن الانتقال المتبادل إلى المرحلة التالية، بما يشمل الجدول الزمني لانسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة، وآلية انتشار القوة الدولية.

