نفذت قوات الاحتلال، صباح اليوم الجمعة، عمليات نسف وتفجير طالت عدداً من الكهوف والمنازل في محيط بلدي المنصوري ومجدل زون جنوبي لبنان.
ويأتي ذلك استكمالاً لتفجيرات ضخمة جداً شهدتها مناطق يحمر الشقيف وأرنون وكفرتبنيت منتصف الليل، حيث تردد صداها بشكل غير مسبوق واهتزت لها مختلف مناطق الجنوب وصولاً إلى إقليم الخروب وخلدة.
وقد أسفرت شدة الانفجارات والارتجاجات القوية في منطقة قلعة الشقيف عن تحطم زجاج نوافذ العديد من المنازل ووقوع أضرار مادية في بلدة القليعة بمرجعيون، وسط حالة من الهلع بين السكان وانتشار كثيف لرائحة البارود في الأجواء.
تزامن ذلك مع عمليات تمشيط بقذائف المدفعية نفذها الاحتلال على أطراف بلدتي المنصوري وبيوت السياد في قضاء صور، إلى جانب تحركات للدبابات وسماع أصوات انفجارات وارتجاجات شديدة في تلة برعشيت باتجاه بلدة عيناتا وفي مختلف أرجاء القطاعين الشرقي والغربي.
وتعقيباً على عدوان الاحتلال وتفجيراته بالجنوب، اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن التفجيرات التي استهدفت محيط قلعة الشقيف وبلدات أرنون وكفرتبنيت ويحمر الشقيف وحداثا، تشكل إنذارًا خطيرًا يتجاوز حدود الدمار المادي ليطال الإنسان والتراث والثقافة والعمران.
وقال بري إن ارتدادات التفجيرات، التي نتجت عن تفجير نحو 700 طن من المتفجرات وبلغت قوتها 3.8 درجات على مقاييس رصد الزلازل، شعر بها اللبنانيون من أبناء الجنوب والجبل وصولًا إلى تخوم العاصمة بيروت.
وأضاف: "إن ارتدادات التفجيرات الإرهابية، إذا لم توقظ الوعي الوطني والإنساني حيال ما ترتكبه آلة الدمار الإسرائيلية بحق الإنسان والتراث والثقافة والعمران، فإن الإنسان ومستقبله سيكونان في خطر".
وختم بري بالتشديد على أن "ما حصل مدان، ولا يجب السكوت أو الصمت عنه أو الاستسلام لوقائعه".

