Menu

مصادر تكشف لـ "الهدف": هل يترشح مروان البرغوثي في قائمة فتح الرسمية للانتخابات التشريعية؟

الأسير مروان البرغوثي..

خاص_بوابة الهدف الإخبارية

كشفت مصادر خاصة في حركة فتح لـ"بوابة الهدف" أن الحركة شكّلت لجنة داخلية للتحضير للانتخابات التشريعية المقبلة، تتولى دراسة جدوى المضي في العملية الانتخابية في ظل حالة الانقسام الداخلي التي تشهدها الحركة، إلى جانب وضع معايير لاختيار المرشحين الذين سيمثلون القائمة الرسمية لحركة فتح في حال جرى عقد الانتخابات.

وبحسب المصادر، يرأس اللجنة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، وتضم في عضويتها عددًا من أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري، حيث بدأت اجتماعاتها لبحث السيناريوهات المحتملة المرتبطة بالانتخابات وآليات التعامل مع المشهد التنظيمي داخل الحركة.

ويأتي تشكيل اللجنة في وقت تتسارع فيه التحضيرات داخل أوساط فتح لتشكيل قوائم انتخابية موازية للقائمة الرسمية، يقودها عدد من الشخصيات القيادية البارزة. ومن بين هذه القوائم، قائمة يعمل على تشكيلها قدورة فارس، الذي كان من أبرز المرشحين لانتخابات اللجنة المركزية منتصف مايو/أيار الماضي، إلى جانب قائمة يشارك فيها عضو المجلس الاستشاري في الحركة أحمد غنيم، المعروف بقربه من الأسير مروان البرغوثي، فضلًا عن قائمة أخرى يدرس تشكيلها عضو اللجنة المركزية السابق ناصر القدوة.

وتضيف المصادر أن هذه القوائم، إلى جانب قوائم أخرى يجري العمل على إعدادها، سارعت إلى استكمال ترتيباتها عقب صدور المرسوم الرئاسي في التاسع من يوليو/تموز الماضي، الذي حدد يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل موعدًا لإجراء الانتخابات التشريعية.

وتلفت المصادر إلى أن القاسم المشترك بين جميع هذه القوائم، حتى الآن، يتمثل في تبني شعار "دعم الأسير مروان البرغوثي" في الانتخابات الرئاسية المقررة خلال الربع الأول من العام المقبل، باعتباره الشخصية الأوفر حضورًا داخل القاعدة التنظيمية الفتحاوية، وصاحب الثقل الجماهيري الأكبر بين الأسماء المطروحة.

وفي الوقت الذي تبدي فيه المصادر تشكيكًا بإمكانية إجراء الانتخابات التشريعية إذا استمرت القوائم الفتحاوية المتعددة في التوسع والتشكل، فإنها تشير إلى أن اللجنة الداخلية وضعت، على رأس جدول أعمالها، مقترحًا يقضي بوضع اسم الأسير وعضو اللجنة المركزية مروان البرغوثي على رأس القائمة الرسمية لحركة فتح، في محاولة لقطع الطريق أمام القوائم المنافسة ومنعها من استقطاب جزء من الرصيد الانتخابي للحركة.

وتؤكد المصادر أن قيادة الحركة تحاول استثمار انقطاع الاتصال المباشر مع البرغوثي داخل سجنه، بخلاف ما كان عليه الحال في انتخابات عام 2021 عندما كان التواصل معه متاحًا عبر محاميه، وذلك من أجل ممارسة ضغوط على زوجته، فدوى البرغوثي، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، لإقناعها بالموافقة على تصدر اسم الأسير مروان البرغوثي القائمة الرسمية للحركة.

 

وتابعت المصادر أن اللجنة تدرس ترشيح أسماء مقبولة شعبيًا، وتحظى بقبول فتحاوي واسع، ولها امتداد جماهيري لخوض الانتخابات التشريعية، بهدف تعزيز فرص الحركة في الانتخابات التشريعية، وتقليص تأثير القوائم المنافسة التي بدأت تتشكل خارج الإطار الرسمي.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت اللجنة تعتزم التواصل مع الشخصيات الفتحاوية التي شرعت في تشكيل قوائم موازية للقائمة الرسمية، قالت المصادر: "من يريد الترشح خارج الحركة، فهو يضع نفسه خارجها، لأن من ترشحهم الحركة للانتخابات هو أمر ملزم لجميع الكوادر بدعمهم. وحتى الآن لم تُطرح الأسماء المرشحة رسميًا، وبالتالي فإن الذين أعلنوا ترشحهم مسبقًا ضمن قوائم أخرى يسعون إلى تحقيق مناصب ومكاسب شخصية".

في المقابل، نفت مصادر مقربة من الأسير مروان البرغوثي، في حديثها لـ"بوابة الهدف"، أن تكون حركة فتح قد أجرت بصورة رسمية أي مشاورات مع عائلته أو مع الشخصيات القيادية المقربة منه بشأن وضع اسمه على رأس القائمة الرسمية للحركة في الانتخابات التشريعية.

وكشفت المصادر أن المعيار الأساسي لدى المقربين من البرغوثي يتمثل في عدم ممانعتهم أن يكون جزءًا من المشهد الانتخابي الرسمي لحركة فتح، شريطة أن يتزامن ذلك مع إعلان الحركة ترشيحه رسميًا لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن المقربين من البرغوثي ينظرون إلى إعلان ترشيحه للرئاسة بوصفه خطوة سياسية ذات أهمية كبيرة، ويعتقدون أنها قد تشكل مدخلًا لتعزيز الجهود الرامية إلى إطلاق سراحه، عبر تكريس حضوره باعتباره المرشح الرسمي للحركة في الاستحقاق الرئاسي المقبل.