Menu

 مركز حنظلة: أكثر من 25 ألف حالة اعتقال منذ بدء الإبادة

بوابة الهدف الإخبارية - فلسطين المحتلة

أكد مركز حنظلة للأسرى والمحررين أن المعطيات الصادرة عن مؤسسات الأسرى الفلسطينية بشأن واقع الاعتقالات خلال شهر تموز/يوليو 2026 تكشف عن تصعيد غير مسبوق في سياسة الاعتقال الجماعي التي تنتهجها سلطات الاحتلال "الإسرائيلي"، في إطار حرب الإبادة المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، والتي لم تعد تستهدف المقاومين أو النشطاء فحسب، بل تحولت إلى سياسة ممنهجة لمعاقبة المجتمع الفلسطيني بأسره وكسر إرادته.

ووفقًا للمعطيات الموثقة، سجلت قوات الاحتلال خلال شهر تموز وحده (630) حالة اعتقال في الضفة الغربية بما فيها القدس ، طالت الأطفال والنساء والأسرى المحررين، لترتفع حصيلة الاعتقالات منذ بدء جريمة الإبادة إلى أكثر من (25) ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية وحدها، في واحدة من أكبر حملات الاعتقال الجماعي التي يشهدها الشعب الفلسطيني في تاريخه المعاصر.

واشار المركز إلى أن هذه الأرقام لا تعكس مجرد إحصاءات، بل توثق سياسة منظمة تقوم على الإرهاب الرسمي، حيث ترافق حملات الاعتقال عمليات اقتحام ليلية عنيفة، وتحقيقات ميدانية، وتدمير للمنازل والممتلكات، واعتداءات جسدية ونفسية على المعتقلين وعائلاتهم، واحتجاز أفراد من الأسر رهائن، وسرقة الأموال والمقتنيات، إلى جانب تنفيذ إعدامات ميدانية، في انتهاك صارخ لكل قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار المركز إلى أن إرهاب المستوطنين، الذي يجري تحت حماية وإسناد مباشر من قوات الاحتلال، أصبح جزءًا أصيلًا من منظومة القمع، وأسهم بصورة مباشرة في توسيع دائرة الاعتقالات، بعدما اعتُقل عشرات الفلسطينيين خلال التصدي لهجمات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية المستهدفة بالاستيطان، في مشهد يعكس التكامل بين المؤسسة العسكرية والمجموعات الاستيطانية المسلحة.

وتكشف أعداد الأسرى داخل سجون الاحتلال حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة، إذ يبلغ عدد الأسرى حتى مطلع شهر آب/أغسطس 2026 أكثر من (9400) أسير، بينهم نحو (370) طفلًا و(92) أسيرة، فيما ارتفع عدد المعتقلين الإداريين إلى (3198) معتقلًا، في استمرار لسياسة الاعتقال دون تهمة أو محاكمة، إضافة إلى (1358) معتقلًا من قطاع غزة تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين"، وهو توصيف تستخدمه للالتفاف على الضمانات القانونية وحرمان المعتقلين من أبسط حقوقهم التي تكفلها اتفاقيات جنيف.

وأكد مركز حنظلة أن استمرار المجتمع الدولي في الاكتفاء ببيانات الإدانة، مقابل هذا التصعيد الخطير، يمنح الاحتلال غطاءً سياسيًا لمواصلة جرائمه بحق الأسرى والشعب الفلسطيني، ويكرس حالة الإفلات من العقاب، في ظل تجاهل متواصل لمطالب محاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم.

ودعا المركز الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومجلس حقوق الإنسان، والمحكمة الجنائية الدولية، وجميع المؤسسات الحقوقية الدولية، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف سياسة الاعتقال الجماعي والتعذيب والإخفاء القسري، وضمان حماية الأسرى الفلسطينيين، والعمل الجاد على محاسبة الاحتلال على جرائمه المتواصلة بحقهم.