حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، اليوم الثلاثاء، من أن أي إغلاق غير قانوني لكلية تدريب قلنديا أو استيلاء سلطات الاحتلال الإسرائيلي عليها سيحرم لاجئي فلسطين من خدمات التعليم والتدريب المهني الأساسية التي تقدمها الوكالة، بموجب ولايتها الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال مدير شؤون "الأونروا" في الضفة الغربية، رولاند فريدريك، خلال لقاء عبر تقنية "زوم" مع عدد من الإعلاميين، ضمن جولة ميدانية نظمتها الكلية، إن كلية تدريب قلنديا تُعد أول وأقدم معهد مهني أنشأته الوكالة قبل أكثر من 70 عامًا، وتخرج فيها آلاف لاجئي فلسطين الذين انخرطوا في أسواق العمل المحلية والإقليمية.
وأكد فريدريك أن الكلية، باعتبارها منشأة تابعة للأمم المتحدة، تتمتع بالامتيازات والحصانات التي يكفلها القانون الدولي، مشيرًا إلى أنها تستقبل سنويًا مئات الطلبة من لاجئي فلسطين في مختلف أنحاء الضفة الغربية، ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عامًا، وتوفر لهم التعليم المهني المجاني في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.
وأوضح أن الكلية تواجه منذ أشهر تهديدات إسرائيلية متواصلة بالإغلاق والاستيلاء على مبانيها، مشددًا على أن دخول قوات الاحتلال إليها دون تصريح أو إذن مسبق يشكل انتهاكًا لاتفاقية الامتيازات والحصانات الخاصة بالأمم المتحدة ومنظماتها.
وأشار إلى أن الكلية تعرضت لخمسة اقتحامات منذ مطلع العام الجاري، كان أبرزها في 18 شباط/فبراير، و11 أيار/مايو، و30 حزيران/يونيو، إضافة إلى اقتحامها في 27 تموز/يوليو، حين احتجزت قوات الاحتلال، برفقة الشرطة ومسؤولين من بلدية القدس ، نحو 80 طالبًا و45 موظفًا داخل الكلية، ومنعتهم من مغادرتها دون تسليم أي إخطارات أو وثائق رسمية.
وخلال الجولة الميدانية، اطّلع الإعلاميون على مرافق الكلية والتخصصات المهنية التي توفرها لمئات الطلبة من أبناء المخيمات.
وتقع كلية تدريب قلنديا شمال القدس المحتلة مقابل مخيم قلنديا، وتمتد على مساحة 88 دونمًا، ويبلغ عدد طلبتها حاليًا نحو 270 طالبًا موزعين على 16 تخصصًا مهنيًا، كما توفر خدمات السكن الداخلي والتمريض والإرشاد والتوجيه المهني، ويتراوح عدد خريجيها سنويًا بين 250 و300 خريج.
ويأتي ذلك في ظل تشديد الإجراءات الإسرائيلية بحق الوكالة، بعدما أقرت الكنيست في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2024 قانونين يحظر أولهما نشاط "الأونروا" داخل المناطق الخاضعة للسيادة الإسرائيلية، فيما يمنع الثاني أي تواصل رسمي مع الوكالة.

