Menu

مأزق مياه الشرب في المخيم

وفاء حميد

بوابة الهدف

 

مع بدء محاولات إعادة الإعمار ورفع الركام في العديد من أحياء المخيم، تبقى المياه هي سر الحياة، أينما حطت الرحال، ومع حلول الصيف القائظ وارتفاع درجات الحرارة، تصبح المياه ضرورة لا غنى عنها؛ لإطفاء ظمأ الأجساد العطشى، وإزالة الأوساخ، وتنظيف الأحياء. فالمياه هي الحياة.

لكن مشكلة كبيرة حلت بمنطقة المخيم في شارع "الجاعونة"، عندما قامت البلدية برفع الركام والتنظيف، ما أدى إلى تحطيم خط المياه الرئيسي الذي يغذي العديد من الأحياء، ويعد هذا الأمر كارثة حقيقية لسببين:

السبب الأول: اضطرار السكان إلى دفع مبالغ مالية لشراء المياه للشرب والغسيل والاحتياجات الأخرى.

السبب الثاني: بقاء المياه مهدورة دون إصلاح يعرضها للتلوث، ودخول الحشرات والقوارض إليها، ما يهدد بانتشار الأمراض.

 

آراء الأهالي

المواطن محمود شهابي – من سكان مخيم اليرموك، شارع لوبية – يقول:

نحن نواجه مشكلة كبيرة، وخاصة عند الأبنية الأربعة في آخر شارع لوبية (بين حمادة، بيت عودة، شهابي، ومبيض)، هناك تتكوم القمامة، ما يؤدي إلى ازدياد تجمع الكلاب وظهور أعداد هائلة من القوارض، وعند رفع القمامة، كسر خط المياه، وهذا سيؤدي إلى دخول مياه المجاري إلى الخط الرئيسي، نطالب محافظة دمشق برفع القمامة وهذه الأبنية المتضررة فالكلاب الميتة والقوارض تغزو المنطقة، خاصة في الليل، حيث تفرش الأرض بالجرذان، من أراد أن يصور المشهد ليلاً، سيرى مدينة من الجرذان، نطالب المحافظة بالإسراع برفع القمامة، وإزالة البناء المتضرر، وإصلاح العطل، لأن مياه المجاري ستدخل إلى خط المياه الرئيسية، وقد حدثت عدة حالات تسمم، وقد تتحول إلى كارثة، وهناك العديد من السكان لم يعودوا إلى بيوتهم بسبب انقطاع المياه والخوف من التلوث.

المواطن أمجد قاسم – صاحب محل "عطورات القدس " في شارع الجاعونة – يؤكد:

بناء حمادة وتراكم القمامة حوله في أول شارع الجاعونة هو أساس كل المشاكل، فقد انتشرت القوارض والأمراض، وأدى رفع القمامة بالجرافة إلى ضرب خط المياه، هناك حالات تسمم، وقد طلبنا من المحافظة إصلاح العطل، لكن كان الجواب: يجب أخذ الإذن من أصحاب البناء، نطالب بإزالة هذا البناء، وسوف تحل كل المشاكل.

المواطنة نوفة أحمد عودة – من سكان شارع الجاعونة – تقول:

الوضع مأساة، ولا أبالغ فيما أقول، كل يوم يأتي مصلح الصحي، وكل مرة يقول لي: أحضري حساس، أو صمام عدم رجوع، ومؤخراً اكتشفنا أن العطل ناتج عن كسر خط المياه بجانب بناية حمادة، مكان تراكم القمامة والجرذان، والكارثة التي أرعبتني هي اختلاط مياه المجاري بالخط الرئيسي، وأنا امرأة كبيرة في السن، لا أقدر على جلب المياه، وأعاني من أمراض السكر والضغط. نتمنى أن تساعدونا في إصلاح العطل قبل أن يتحوّل الأمر إلى كارثة."

 

بشار محمود عمر – صاحب محل أثريات في شارع الجاعونة – يقول:

في أول شارع الجاعونة، عند بناء حمادة، يوجد تراكم للقمامة والجرذان، إضافة إلى ضرب خط المياه المغذي الرئيسي للمنطقة، نخاف أن تكون المياه ملوثة، ونتمنى أن تحل المشكلة بأسرع وقت ممكن.

 

 

 

واقع وآفاق ..

وقد استطلعنا آراء لجنة مخيم اليرموك للوقوف على لحلول الممكنة وقد تحدث الأستاذ ايمن مراغة – عضو اللجنة قائلا:

"في شارع لوبية، عند بناء حمادة، يوجد تجمع للقمامة، وعندما رفعت البلدية القمامة، أدى ذلك إلى ضرب خط المياه، ما سبب مشكلة كبيرة، تحدثنا مع مؤسسة مياه الفيجة لإرسال من يصلح العطل قبل يومين، لكن للأسف لم يستجب أحد حتى الآن. والمشكلة في ازدياد، لأن الناس بحاجة إلى المياه، والحالة قاسية، فتكاليف شراء المياه باهظة، والمواطن يعيش في حالة فقر أو أدنى، نود مساعدة الأهالي، وقد كررنا الاتصال بالمؤسسة لإصلاح العطل، ونتمنى أن يتم ذلك بأسرع وقت.

خاتمة

نتمنى من الجهات المعنية المسارعة إلى إصلاح عطل المياه فوراً، قبل أن ينتشر التلوث وتحدث الكارثة، رفع القمامة من المكان بشكل كامل، وتطويق المكان بشريط تحذيري يمنع الاقتراب منه لحين الانتهاء من الإصلاحات، بهذه الخطوات، تحل مشكلة القمامة والقوارض بنسبة كبيرة، خاصة أن المواطن لا قدرة له على تحمّل تكاليف شراء المياه، نسأل الله الأمان للجميع، ونأمل أن تحل المشكلة في أقرب وقت.