حذّر المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة، منير البرش، من تدهور الحالة الصحية للطبيب حسام أبو صفية، في ظل أنباء عن تعرضه للاعتداء داخل المعتقل وإصابته في العين والرأس والصدر.
وقال البرش، في منشور على صفحته في "فيسبوك" أمس السبت، إن المعلومات بشأن تعرض أبو صفية للاعتداء، بالتزامن مع استمرار احتجازه وغياب الفحص الطبي المستقل والرعاية الصحية المناسبة، تثير مخاوف بالغة على حياته، وتستوجب تحركًا عاجلًا لا يقتصر على بيانات الإدانة.
وأشار إلى أن أبو صفية بقي إلى جانب مرضاه في مستشفى كمال عدوان خلال أصعب الظروف، قبل أن يجد نفسه خلف القضبان محرومًا من حريته، وسط تزايد المخاوف بشأن سلامته الجسدية وظروف احتجازه.
وقال البرش إن "الطبيب الذي كان يحمي حياة المرضى تحت القصف، أصبح اليوم هو المريض الذي يحتاج إلى الحماية"، مضيفًا أن من كان يقف بين الموت ومرضاه بات بحاجة إلى من يقف بينه وبين الخطر.
وحمّل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة أبو صفية وسلامته، مطالبًا بإجراء فحص طبي عاجل ومستقل وشامل له، وضمان حصوله على العلاج اللازم، وحمايته من التعذيب وسوء المعاملة.
كما دعا إلى تمكين الجهات الدولية والحقوقية المختصة من الوصول إلى أبو صفية والاطلاع على ظروف احتجازه، مطالبًا اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة والمؤسسات الطبية والحقوقية الدولية بالتحرك الفوري والفاعل لضمان سلامته.
وشدد البرش على أن عامل الوقت يمثل عنصرًا حاسمًا في وضع أبو صفية، محذرًا من أن التأخير في تقديم الرعاية الطبية اللازمة قد يؤدي إلى تفاقم المخاطر التي تهدد حياته.
وقال: "لا نريد أن يستيقظ العالم على خبر جديد، ثم يبدأ بإصدار بيانات الأسف بعد أن يصبح الإنقاذ مستحيلاً".
وأكد أن أبو صفية "ليس رقمًا في قوائم المعتقلين"، بل هو طبيب وإنسان وأحد الأصوات البارزة في المنظومة الصحية في قطاع غزة، مجددًا الدعوة إلى العمل العاجل لضمان سلامته والإفراج عنه وعن جميع الكوادر الصحية المعتقلة.

