سلّط المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى الضوء على قضية الصحفي الفلسطيني محمد صابر عرب، المعتقل في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" منذ أكثر من عامين، معتبرًا أنه أحد الشهود على ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة، وما تعرضوا له من إخفاء وتغييب عن العالم، إلى جانب التعذيب والتنكيل والحرمان من الحقوق الأساسية.
واعتقلت قوات الاحتلال الصحفي محمد عرب، مراسل التلفزيون العربي، في 18 آذار/مارس 2024 من داخل مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، أثناء وجوده لتغطية الأحداث ونقلها من الميدان، وذلك خلال اقتحام قوات الاحتلال للمجمع واعتقال عدد من الصحفيين والعاملين في القطاع الطبي والنازحين الموجودين داخله.
وقال المركز، في بيان، إن عرب عانى ظروف احتجاز قاسية، شملت العزل والتنكيل وسوء المعاملة والحرمان من التواصل مع العالم الخارجي، في ظل صعوبة وصول المعلومات المتعلقة بأسرى قطاع غزة المعتقلين منذ بداية الحرب.
وأشار إلى أن عرب تنقل خلال فترة اعتقاله بين عدة أماكن احتجاز، من بينها معسكرات اعتقال عسكرية مختلفة، وصولًا إلى سجن النقب، وسط ظروف إنسانية صعبة يعيشها آلاف الأسرى من قطاع غزة، الذين حُرموا لفترات طويلة من الزيارات والمحامين والمتابعة الحقوقية.
وأضاف المركز أن تفاصيل من حياة عرب داخل السجن تكشف حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى، موضحًا أنه اضطر، بعد أكثر من عامين من الاعتقال، إلى المطالبة أمام المحكمة بحقوق أساسية، من بينها الحصول على ملابس داخلية وملابس مناسبة لفصل الصيف، والسماح له برؤية وجهه في المرآة أثناء الحلاقة.
وأكد أن حرمان الأسير من أبسط احتياجاته اليومية ليس أمرًا عابرًا، بل جزء من سياسة تهدف إلى إضعافه نفسيًا وتحويل ظروف الاعتقال إلى أداة إضافية للعقاب والإذلال، لا سيما بحق أسرى قطاع غزة الذين يعيشون ظروفًا استثنائية منذ بداية الحرب.
ولفت المركز إلى أن اعتقال الصحفيين الفلسطينيين يمثل استهدافًا مباشرًا لحرية نقل الحقيقة، في ظل استمرار الاحتلال في احتجاز عدد من الصحفيين، في محاولة لمنع توثيق الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.
وأشار إلى أن قضية محمد عرب حظيت بتضامن من مؤسسات صحفية وحقوقية، طالبت بالإفراج عنه ووقف استهداف الصحفيين الفلسطينيين على خلفية عملهم المهني.
وطالب المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى المؤسسات الدولية والاتحادات الصحفية والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل للضغط على الاحتلال للإفراج عن محمد عرب وجميع الصحفيين المعتقلين، وضمان حصولهم على حقوقهم الإنسانية والقانونية.
وقال إن قضية عرب تختصر جانبًا من واقع آلاف أسرى قطاع غزة الذين ما زالوا يواجهون ظروف اعتقال قاسية، وسط مطالبات بالكشف عن مصيرهم، والسماح للمؤسسات الدولية بزيارتهم، ووقف الانتهاكات المتواصلة بحقهم.

