أصدر الناشط الإيرلندي فرا هيوز كتابًا جديدًا يوثق تجربته خلال مشاركته في أسطول الصمود العالمي المتجه إلى قطاع غزة، والتي انتهت باعتراضه واحتجازه من قوات الاحتلال "الإسرائيلي" في المياه الدولية، قبل ترحيله إلى بلاده.
ويحمل الكتاب عنوان "اختطاف على متن أسطول الصمود العالمي إلى غزة 2026"، ويتناول تفاصيل الأحداث التي سبقت اعتراض هيوز واعتقاله في أبريل/نيسان الماضي، وما تعرض له خلال الاحتجاز، وصولًا إلى عودته إلى إيرلندا.
ويضع هيوز تجربته الأخيرة ضمن مسار طويل من النشاط والتضامن مع الشعب الفلسطيني، بدأ خلال فترة الاضطرابات في بلفاست، قبل أن يشارك على مدى 15 عامًا في حملات وقوافل واحتجاجات مؤيدة ل فلسطين في مدن عدة، بينها بروكسل وبرشلونة والقاهرة.
كما يستعرض الكتاب بدايات قوافل التضامن المتجهة إلى غزة عام 2010، وتطور حركة التضامن الدولية، وصولًا إلى أسطول عام 2026، الذي شارك فيه هيوز على متن سفينة "ألما"، موثقًا مراحل الإعداد للرحلة والمخاطر التي واجهها المشاركون، والعلاقات التي نشأت بينهم خلال الرحلة.
وقال هيوز إن تأليف الكتاب يهدف إلى تقديم صورة أوضح عما جرى خلال الأسطول، والأسباب التي دفعت المشاركين إلى خوض الرحلة، ووضع تجربتهم في سياق أوسع للحملة الدولية للتضامن مع الفلسطينيين.
ووصف الناشط تجربته خلال الأسطول الأخير بأنها كانت أكثر خطورة ودرامية من مشاركته السابقة، مشيرًا إلى اعتراض القوات الإسرائيلية للأسطول واحتجازه على متن سفن مخصصة لنقل المعتقلين، قبل نقله إلى سجن كيتزيوت في صحراء النقب.
وأضاف أن التجربة تركت أثرًا نفسيًا أكبر مما توقع، موضحًا أن شعوره بالارتياح بعد عودته إلى منزله تحول تدريجيًا إلى غضب جراء ما تعرض له وزملاؤه.
وقال هيوز إنه لم يتعرض، وفق روايته، للمستوى نفسه من العنف الذي تعرض له ناشطون آخرون، لكنه أكد أنه احتُجز تحت تهديد السلاح، وتعرض للتهديد بإطلاق النار عليه، وقُيد بالأصفاد وتعرض للركل في ظهره.
وأشار إلى استمرار بعض آثار الاحتجاز، موضحًا أن أجزاء من يديه لا تزال تعاني من الخدر، عازيًا ذلك إلى الأصفاد التي قال إنه أُجبر على ارتدائها بإحكام.
وأكد هيوز أن تجربته عززت تصميمه على مواصلة نشاطه من أجل ما وصفه بالتحرر والعدالة للشعب الفلسطيني، لكنه شدد على أن ما تعرض له لا يقارن بما يواجهه الفلسطينيون يوميًا.
وأوضح أن الكتاب لا يقتصر على سرد تجربته الشخصية، بل يهدف أيضًا إلى تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين، بما في ذلك ظروف السجون والمجاعة والقصف الجوي والقنص، وما وصفه بـ"التطهير العرقي".

