عبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن قلقها البالغ إلى البيان الصادر عن وزارة الخارجية الفنزويلية، والذي أعلن التوصل إلى اتفاق مع الكيان الصهيوني على استمرار التعاون التقني الثنائي، وإنشاء آلية للتنسيق القنصلي بين الجانبين، إلى جانب التأكيد على ما وصفه البيان بـ”جسر الصداقة التاريخي” بين الكيان الصهيوني والجالية اليهودية في فنزويلا.
ورأت الجبهة أن هذه الخطوة، ولا سيما فتح قنوات رسمية للتنسيق القنصلي واستمرار التعاون الثنائي، تتجاوز الإطار التقني المحدود وتمهّد لإعادة بناء العلاقات بين فنزويلا والكيان الصهيوني، بما يفتح الباب أمام مسار من التطبيع وإعادة تطبيع العلاقات معه، في الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال الصهيوني حرب الإبادة والعدوان بحق الشعب الفلسطيني.
واعتبرت أن هذا التطور يثير تساؤلات جدية حول مدى انسجامه مع الإرث التاريخي للثورة البوليفارية بقيادة القائد الخالد هوغو تشافيز، ومواقفها المبدئية المناهضة للإمبريالية والصهيونية والداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير.
وشددت الجبهة ثقتها بالشعب الفنزويلي وقوى الثورة البوليفارية، وبقدرتها على صون استقلال القرار الوطني والتمسك بالإرث المناهض للإمبريالية والصهيونية والفاشية، ومواصلة الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

