Menu

كوشنير وملادينوف وبلير إلى فلسطين المحتلة ومصر غدًا.. ما أهداف الزيارة؟

كوشنير وويتكوف..

بوابة الهدف - قطاع غزة

يتوجه جاريد كوشنير، مستشار الرئيس الأمريكي ومبعوثه للسلام، وستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، ونيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام لشؤون غزة، غدًا الأحد، إلى فلسطين المحتلة ومصر، لبحث تعثر تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والدفع باتجاه تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتأتي الزيارة وسط خلافات بشأن الانسحاب "الإسرائيلي" من القطاع، وترتيبات المرحلة المقبلة، وملف سلاح المقاومة وآليات تنفيذ الالتزامات المتبادلة.

وفي السياق، قال الباحث السياسي أحمد الطناني إنّ الخلافات بين الولايات المتحدة وحكومة الاحتلال "الإسرائيلي" بشأن المرحلة الثانية من اتفاق غزة لا ترقى إلى مستوى الخلاف الاستراتيجي، مشيرًا إلى وجود "شراكة وتفاهم كامل" بين الطرفين بشأن الأهداف العامة للعمليات العسكرية في القطاع.

وأوضح الطناني أن الولايات المتحدة و "إسرائيل" تلتقيان في السعي إلى "تحييد المقاومة الفلسطينية" وتفكيك البنية الوطنية في قطاع غزة، وإخراج القطاع من دائرة التأثير السياسي الفلسطيني، معتبرًا أن المقاربات الأميركية تتعامل مع غزة من منظور أمني واقتصادي أكثر من كونها قضية سياسية مرتبطة بحقوق الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن الخلاف القائم يتمحور أساسًا حول اليمين "الإسرائيلي" المتطرف وحكومة" بنيامين نتنياهو"، التي لا تريد الالتزام بالانسحاب من قطاع غزة أو وقف العدوان، مشيرًا إلى أن ذلك يرتبط أيضًا بحسابات "نتنياهو" الانتخابية وعدم رغبته في تقديم تنازلات خلال المرحلة المقبلة.

وبشأن زيارة جاريد كوشنير وتوني بلير وستيف ويتكوف، قال الطناني إن هدفها الرئيسي يتمثل في الوصول إلى صيغ تسمح لنتنياهو بتجاوز المرحلة الانتخابية من دون تقديم تنازلات فعلية، وفي الوقت نفسه منع انهيار اتفاق غزة أو الوصول إلى تصعيد واسع.

وحول المقترحات التي تتحدث عن وقف الهجمات مع إبقاء ما يُسمى "حرية العمل" لقوات الاحتلال داخل القطاع، اعتبر الطناني أن هذا الطرح يتناقض جوهريًا مع مفهوم وقف إطلاق النار، لأن إبقاء حرية الحركة العسكرية يعني منح الاحتلال إمكانية استهداف الفلسطينيين متى شاء وبذرائع مختلفة.

وأشار إلى أن "إسرائيل"، وفق تقديره، لا تريد تنفيذ كامل التزامات المرحلة الأولى من الاتفاق، وفي مقدمتها البروتوكول الإنساني، الذي يفترض أن يوفر مقومات الحياة والتعافي في قطاع غزة.

ولفت إلى أن "إسرائيل" ترفض كذلك مبدأ "الخطوة مقابل الخطوة"، بحيث تنفذ التزاماتها المتعلقة بالانسحاب مقابل خطوات مقابلة من الجانب الفلسطيني، كما أنها لا تريد منح لجنة التحقق المنصوص عليها في الاتفاق صلاحيات فعلية لمراقبة تنفيذ الالتزامات وتوثيق الخروقات.

وفيما يتعلق بمقترح إنشاء مناطق تجريبية للإغاثة، بينها منطقة في رفح، حذّر الطناني من أن هذه الأفكار قد تؤدي إلى تكريس واقع تقسيم قطاع غزة، معتبرًا أن المنطقة المقترحة في رفح لن تكون حلًا إنسانيًا حقيقيًا، بل "جيتو" معزولًا يضم عشرات الآلاف من الفلسطينيين في مساحة محدودة.

وأضاف أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى تقسيم القطاع إلى مناطق منفصلة، مع بقاء الجزء الأكبر منه تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية، فيما يُحشر أكثر من مليوني فلسطيني في مساحة محدودة تعاني أوضاعًا إنسانية كارثية.

وحذر الطناني من أن تحويل هذه الترتيبات إلى واقع ميداني قد يجعل الاتفاق غطاءً لاستمرار الحرب والمعاناة الإنسانية في قطاع غزة بدل أن يكون مسارًا حقيقيًا لإنهائها.