تواصل سلطات الاحتلال والمستوطنون فرض حصار عسكري وأمني مشدد لليوم الخامس عشر على التوالي على ثلاث عائلات فلسطينية في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب نابلس، مما يمنع نحو 15 مواطنًا، من بينهم نساء وأطفال، من الخروج من منازلهم أو التزود بالمستلزمات الأساسية، وسط إغلاق كامل للمنافذ بالسواتر الترابية لدفع الأهالي نحو التهجير القسري.
وتعيش العائلات المحاصرة، ومن بينها عائلتا أبو ريدة وحسان، ظروفًا إنسانية وصحية في غاية القسوة جراء النقص الشديد في مياه الشرب والمواد التموينية والأدوية، لا سيما بعد تعمد المستوطنين تخريب وقطع خطوط المياه الرئيسية وعرقلة وصول أي مساعدات إغاثية.
وتشهد المنطقة تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا منذ مطلع آب/أغسطس الجاري عقب نصب المستوطنين خيمة تفتيش لمراقبة المواطنين، تلاه اقتحام قوات الاحتلال لأحد المنازل وتحويله إلى ثكنة عسكرية ونقطة مراقبة بعد إتلاف محتوياته وتدمير أثاثه.
وتأتي هذه التطورات في ظل هجمة استيطانية ممنهجة تتعرض لها قصرة منذ بداية العام الجاري، شملت إقامة بؤرة رعوية واستهداف مسجد البلدة بالحرق، مما جعلها في صدارة المناطق المستهدفة بالاعتداءات بالضفة الغربية، وسط مناشدات من الأهالي للمؤسسات الحقوقية والدولية بالتدخل العاجل لفك الحصار وتوفير الحماية للمحاصرين.

