بدأت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تفعيل منظومتها الانتخابية على مختلف المستويات، إيذانًا بانطلاق مرحلة جديدة من العمل والتحضير للاستحقاق الانتخابي، حيث باشرت اللجان الانتخابية المركزية والمحلية مهامها، وشرعت في إعداد خطط العمل والبرامج اللازمة، بما يضمن جاهزية الجبهة لخوض العملية الانتخابية بمسؤولية سياسية وتنظيمية عالية.
وتجري التحضيرات بوتيرة متصاعدة لاستكمال الجاهزية على مختلف الصعد التنظيمية والجماهيرية والإعلامية والقانونية والمالية، إلى جانب إعداد وتأهيل الكوادر والفرق الفنية والتنظيمية الميدانية، وتوزيع المهام والمسؤوليات، وتنظيم قواعد البيانات والسجل الانتخابي، ووضع الخطط اللازمة للتواصل والحشد والتعبئة الجماهيرية.
وفي إطار التحرك الميداني، بدأت الجبهة بتنظيم سلسلة واسعة من اللقاءات في قطاع غزة مع مختلف قطاعات وشرائح شعبنا، للتعريف برؤية الجبهة حول الانتخابات ومبادرتها للإنقاذ الوطني واستعادة الوحدة، التي طرحها نائب الأمين العام الرفيق جميل مزهر، إلى جانب الاستماع إلى آراء المواطنين وملاحظاتهم وتعزيز التواصل المباشر معهم.
كما تواصل اللجان الانتخابية عملها لاستكمال خططها التفصيلية، وتفعيل فرقها الميدانية، وتعزيز التنسيق بين المستويات المركزية والمحلية، بما يضمن وحدة العمل الانتخابي وتكامل الأدوار، ورفع مستوى الجاهزية للتعامل مع مختلف متطلبات العملية الانتخابية ومراحلها.
وتستند رؤية الجبهة للانتخابات إلى اعتبارها استحقاقًا وطنيًا ينبغي أن يسهم في تجديد الشرعيات وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة الشراكة الوطنية، يسبقها حوار وطني شامل يهيئ المناخ السياسي للتوافق على أسس المرحلة المقبلة وأولوياتها، بما يحفظ وحدة الشعب والأرض والقضية، ويعزز صمود شعبنا، ويحول دون إعادة إنتاج الانقسام أو تحويل الانتخابات إلى ساحة جديدة للصراع على المواقع والتمثيل.
وفي موازاة تحضيراتها الانتخابية والميدانية، تواصل الجبهة وقيادتها إجراء سلسلة من الاتصالات والحوارات واللقاءات مع مختلف القوى والفصائل والمكونات الوطنية والشخصيات الاعتبارية ومؤسسات المجتمع المدني، لبحث آليات وشكل المشاركة في الاستحقاق الانتخابي، وتعزيز التفاهمات الوطنية حوله، والعمل على تحويل مبادرة الإنقاذ الوطني واستعادة الوحدة التي طرحتها الجبهة إلى مبادرة جامعة تحظى بأوسع توافق وإجماع وطني وشعبي، بما يفتح الطريق أمام معالجة جذرية لأزمة الانقسام وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني على قاعدة الشراكة الوطنية.
وستواصل الجبهة خلال المرحلة المقبلة توسيع عمل منظومتها الانتخابية وتكثيف حضورها الميداني والجماهيري، بالتوازي مع مواصلة اتصالاتها وحواراتها مع مختلف مكونات المجتمع والقوى الوطنية، واستكمال متطلبات الجاهزية السياسية والتنظيمية والميدانية، بما يضمن خوض الاستحقاق الانتخابي بقدرة متكاملة، وحضور سياسي وجماهيري فاعل، وبما يعزز فرص التوافق الوطني ويحول الانتخابات إلى مدخل لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية.
















