Menu

الثوابتة: دعوات تهجير غزة إمعان في الإبادة والتطهير العرقي

بوابة الهدف - قطاع غزة

أكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، أنّ الدعوات الصادرة عن وزراء في حكومة الاحتلال المتطرفة، الداعية إلى طرد وتهجير أبناء الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، تمثل إمعانًا سافرًا في نهج الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وتكشف بوضوح الوجه الحقيقي والفاشي للاحتلال أمام مرأى ومسمع العالم.

وقال الثوابتة، في تصريحات صحفية، إن استسهال إطلاق دعوات الترحيل القسري، وتحويل مأساة الشعب الفلسطيني وحقوقه الإنسانية إلى مادة للمزايدة السياسية والدعاية الانتخابية لكسب أصوات المتطرفين، يفضح السقوط الأخلاقي والسياسي الذي وصلت إليه قيادة الاحتلال، المجردة من أي التزام بالقوانين والمعاهدات الدولية.

وأكد أن جميع مشاريع التهجير القسري والاقتلاع "ستتحطم على صخرة صمود وثبات أهل غزة"، مشددًا على أن الأرض ستبقى لأصحابها الشرعيين مهما تصاعدت آلة القتل والعدوان والتدمير.

ودعا الثوابتة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمحاكم الدولية إلى عدم التعامل مع هذه التصريحات باعتبارها أحاديث عابرة أو دعايات سياسية، بل بوصفها اعترافات علنية وموثقة بنوايا ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وطالب باتخاذ إجراءات عملية وفورية لمحاسبة قادة الاحتلال وملاحقتهم دوليًا، وفرض عقوبات رادعة توقف ما وصفه بـ"التمادي والجنون الإجرامي".

وتأتي تصريحات الثوابتة في ظل تصاعد الدعوات الإسرائيلية العلنية لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، في مسعى لشرعنة سياسات التطهير العرقي وفرض واقع ديمغرافي جديد.

وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن تفاصيل خطة متطرفة عرضها وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، تحت اسم "فك الارتباط 710"، وتقضي بتهجير نحو 1.86 مليون فلسطيني من أصل أكثر من 2.2 مليون نسمة خلال سبعة أعوام.

وتعتمد الخطة على ما يسمى بـ"الهجرة الطوعية"، من خلال خلق بيئة طاردة ومنعدمة المقومات للضغط على الفلسطينيين، فيما يعتزم بن غفير جعلها ركيزة أساسية في حملته الانتخابية، مشترطًا تبنيها من أي حكومة مقبلة.

وسبق ذلك حديث مماثل لوزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، خلال مؤتمر صحفي عقده الأربعاء الماضي، زعم فيه أن الحل الحقيقي لملف غزة يكمن في إخراج أعداد كبيرة من سكان القطاع "برًا وبحرًا وجوًا".

ورغم إشارته إلى أن هذا التوجه "جُمّد" مؤقتًا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فإنه "لم يُحذف من الطاولة"، مضيفًا أن حكومة الاحتلال مستعدة لتنفيذه متى توفرت الوجهة.

وتتزامن هذه التصريحات مع استمرار التطورات الميدانية، إذ أكد رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، خلال تسلله إلى قطاع غزة، أن قوات الاحتلال تسيطر على نحو 60% من مساحة القطاع، وأنها لن تنسحب منها.

ويرى حقوقيون أن الجمع بين مساعي تهجير ما تبقى من سكان القطاع ومضي "نتنياهو" في ضم الأرض بحكم الأمر الواقع، يكشف عن مخطط متكامل لإعادة هندسة غزة جغرافيًا وديمغرافيًا، بما يتناقض مع أي حديث عن الانسحاب أو إعادة الإعمار.