Menu

مكتب الشهداء والأسرى بالشعبية تطالب باستعادة جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال

بوابة الهدف

أكد مكتب الشهداء والأسرى والجرحى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن قضية الشهداء وحدة لا تتجزأ مهما تنوعت ميادين الاستشهاد، مشددًا على ضرورة تكثيف الحراك القانوني والحقوقي والإنساني للكشف عن مصير الشهداء المحتجزين واستعادتهم دون قيد أو شرط.

وقال المكتب، في بيان صحفي صادر عنه اليوم السبت، حول شهداء العدوان على غزة والأسرى الشهداء المحتجزة جثامينهم، إن شعبنا الفلسطيني يخوض "ملحمة وطنية" نضالًا من أجل الحرية والكرامة والعودة، مؤكدًا وقوفه "إجلالًا وإكبارًا لأرواح شهدائنا الأبرار الذين ارتقوا خلال العدوان على قطاع غزة، ولأرواح شهدائنا الأسرى الذين تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامينهم، محرمةً عائلاتهم من حقها الإنساني والوطني الأصيل في وداعهم ومواراتهم الثرى بما يليق بتضحياتهم".

وأضاف أن شهداء العدوان على غزة، الذين ارتقوا وسط المجازر وعمليات التدمير والتهجير القسري، يمثلون "امتدادًا أصيلًا لمسيرة التضحية والفداء"، مشيرًا إلى أنهم "جادوا بأرواحهم في أصعب الظروف وأقساها، تاركين في أوجاع الفقد أسرهم، وفي ذاكرة الوطن نضالًا لا يُمحى".

وأشار المكتب إلى أن قضية الجثامين المحتجزة "تظل جرحًا نازفًا في الوجدان الفلسطيني"، موضحًا أن الاحتلال يستمر في احتجاز جثامين عشرات الشهداء ممن ارتقوا داخل أسرهم أو عقب اعتقالهم، سواء في الثلاجات أو فيما يُسمى "مقابر الأرقام"، معتبرًا ذلك "جريمة تسلب الشهداء وعائلاتهم أبسط الحقوق الإنسانية في الدفن الكريم ومعرفة المصير".

وأكد أن "سلب الجثامين واحتجازها لن يطمس أسماء الشهداء أو يغيّب تضحياتهم"، وإنما "يضاعف المسئولية الوطنية والأخلاقية لإبقاء هذه القضية حية، والعمل على استعادة كافة الجثامين لتشييعها بما يليق بكرامة الفداء".

وفي هذا السياق، أكد المكتب أنّ قضية الشهداء وحدة لا تتجزأ مهما تنوعت ميدان الاستشهاد؛ فمن ارتقى في غزة، ومن استشهد تحت سياط الأسر، ومن لا يزال جثمانه أسيرًا لدى الاحتلال، هم جميعًا ركائز الذاكرة الوطنية ويستحقون أعلى درجات الوفاء والتكريم.

وجدد وقوفه الكامل إلى جانب عائلات الشهداء الصابرة، مؤكدًا ضرورة تكثيف الحراك القانوني، الحقوقي، والإنساني على كافة المستويات، للكشف عن مصير الشهداء المحتجزين واستعادتهم دون قيد أو شرط.

وشدد على أن الوفاء الحقيقي للشهداء يتمثل في صون كرامة عائلاتهم، وحفظ ذاكرتهم، ورفض مساعي الاحتلال لتحويل جثامينهم إلى أوراق للمساومة والابتزاز السياسي.