Menu

الاحتلال يصعّد الاستيلاء على أراضي الضفة عبر "طاقم الخط الأزرق"

بوابة الهدف - الضفة المحتلة

صعّدت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي"، خلال الأسبوع الماضي، استخدام ما يُسمى "الخط الأزرق" كأداة للاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية في شمال ووسط الضفة المحتلة، في إطار مخططات استيطانية تستهدف شرعنة البؤر الاستيطانية وتوسيع المستوطنات.

وقال "المكتب الوطني" للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، في تقريره الأسبوعي اليوم السبت، إنّ وزير مالية الاحتلال "بتسلئيل سموتريتش" يقود، قبيل انتخابات الكنيست، حملة استيطانية واسعة.

وأوضح المكتب أن سموتريتش استعان في هذه الحملة بـ"طاقم الخط الأزرق"، التابع لـ"الإدارة المدنية الإسرائيلية"، والذي تأسس عام 1999 ويضم مسّاحين ورسامين للخرائط وخبراء قانونيين.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال استولت، عبر الطاقم، على 7498 دونمًا من أراضي بلدة قباطية جنوب جنين، بموجب أمر عسكري وصفته بـ"الفوري والمستعجل"، بهدف إنشاء مسار عسكري وبرج مراقبة.

وبيّن أن إجمالي الأراضي المستهدفة في محيط قباطية بلغ 13,769 دونمًا بموجب أمرين عسكريين، ضمن 15 أمرًا أصدرتها قيادة المنطقة الوسطى، بالتزامن مع استمرار محاولات إقامة بؤر استيطانية قرب عرابة.

وفي وسط الضفة الغربية، نقل المكتب عن رئيس مجلس قروي المغير أمين أبو عليا قوله إن ما تبقى من أراضي القرية لا يتجاوز 900 دونم من أصل 43 ألفًا، في ظل إقامة 11 بؤرة استيطانية على أراضيها، أبرزها "ملاخي هشالوم" و"متسودات دافيد" و"غفعات أور نحما".

وأضاف التقرير أن سلطات الاحتلال أعلنت خلال الأسبوع الماضي الاستيلاء على نحو 1665 دونمًا لصالح مستوطني "كيدا" و"هدات" في أراضي جالود وقريوت وترمسعيا والمغير، في خطوة تمهّد، وفق المكتب، لبناء أكثر من 1000 وحدة استيطانية وربط كتلة "شيلو" بالأغوار.

وفي السياق، أشار التقرير إلى رفض المحكمة المركزية "الإسرائيلية" في القدس المحتلة طلبًا لتجميد عطاء بناء 1234 وحدة استيطانية في منطقة E1، معتبرة أن الالتماسات المقدمة ضد المشروع يُرجح حسمها قبل بدء التنفيذ.

ونقل المكتب عن جمعيات "عير عميم" و"بمكوم" و"السلام الآن" الحقوقية "الإسرائيلية" انتقادها قرار رفض تجميد عطاء مشروع E1، محذرة من أن تنفيذه سيعزز الضم ويقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية.

وفي تطور متصل، أعلنت بريطانيا فرض قيود على استيراد منتجات المستوطنات، وعزمها فرض عقوبات على شركات وأفراد يدعمون توسيعها، فيما أعلنت 12 دولة عزمها فرض قيود وطنية على تجارة السلع مع المستوطنات.

وردًا على ذلك، أعلنت حكومة الاحتلال إغلاق القنصلية البريطانية في القدس، وإبعاد ممثلين بريطانيين عن مركز التنسيق الخاص بقطاع غزة، ومنع 12 شخصية بريطانية من دخول الأراضي المحتلة، بينهم جيريمي كوربين.