حذّر رئيس لجنة القدس في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج حلمي البلبيسي، من خطورة التحضيرات الإسرائيلية لموسم الأعياد اليهودية، التي بدأت أمس السبت، مؤكدًا أن الاحتلال وجماعات الهيكل يتعاملون مع الموسم باعتباره فرصة لتوسيع العدوان على المسجد الأقصى وفرض وقائع جديدة داخله.
وقال البلبيسي، في تصريحات صحفية، إن تكثيف الاقتحامات خلال هذه المرحلة يأتي ضمن مسار يستهدف فرض حضور ديني يهودي داخل الأقصى وتوسيع نطاق التدخل في شؤونه، في ظل مساعٍ متصاعدة من جماعات الهيكل لانتزاع مزيد من الصلاحيات، وتوسيع أوقات الاقتحام وفتح المسجد أيام السبت، بما يهدف إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني.
وأكد أن خطورة تحركات المستوطنين تتمثل في الانتقال من محاولات فرض الطقوس اليهودية بصورة فردية إلى إضفاء طابع رسمي عليها وتوسيع نطاقها، خصوصًا مع تبني حكومة الاحتلال مطالب جماعات الهيكل وتحويلها إلى إجراءات على الأرض.
وأشار البلبيسي إلى أن موسم الأعياد شهد خلال العقود الماضية أخطر محاولات المساس بالمسجد الأقصى، وكان في الوقت ذاته عنوانًا لهبات وانتفاضات فلسطينية دفاعًا عنه، محذرًا من أن التحركات الحالية ليست خطوات منفصلة، وإنما مسار متدرج لاختبار حدود جديدة داخل المسجد.
وأضاف أن ما يجري في الأقصى حاليًا "ليس خلافًا على ساعات الاقتحام، وإنما محاولة لفرض واقع جديد داخل المسجد يمس مكانته الإسلامية والوضع القائم فيه"، محذرًا من أن كل خطوة يجري تمريرها باعتبارها تجربة أو مناسبة دينية قد تتحول لاحقًا إلى واقع دائم.
ودعا رئيس لجنة القدس الفلسطينيين في القدس والداخل المحتل والضفة الغربية، وكل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى، إلى تكثيف وجودهم فيه خلال موسم الأعياد، مشددًا على أن الحضور اليومي في المسجد يمثل الرد الأقوى على الاحتلال ومستوطنيه.
وطالب البلبيسي، في ختام حديثه، الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي بتحرك عاجل لوقف هذه المخططات، مؤكدًا أن المعركة على المسجد الأقصى هي معركة على هويته ومستقبله، وليست مجرد مواجهة مع موسم من الاقتحامات.

