Menu

النرويج و10 دول غربية تتجه لفرض عقوبات على تجارة المستوطنات في الضفة

بوابة الهدف - وكالات

تستعد النرويج و10 دول غربية أخرى لفرض قيود وعقوبات وسن تشريعات تجرّم التجارة مع المستوطنات "الإسرائيلية" المقامة في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تستهدف الحد من التعامل التجاري مع منتجات المستوطنات والشركات العاملة فيها.

وبحسب مقترح مطروح أمام الحكومة النرويجية، قد يواجه مواطنون وشركات يتعاملون تجاريًا مع شركات مرتبطة بالمستوطنات في الضفة الغربية عقوبات تصل إلى السجن لمدة ثلاث سنوات.

وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم" إن الحكومة النرويجية، إلى جانب دول غربية أخرى، تدفع باتجاه تشريع يفرض عقوبات على أفراد وجهات يتاجرون بمنتجات المستوطنات "الإسرائيلية" في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي قوله إنه "متفائل بإمكانية تنفيذ هذه الخطوة وإقرار القانون في البرلمان خلال الخريف المقبل"، مشيرًا إلى تصاعد الضغوط على المشرّعين لاتخاذ إجراءات إزاء تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف إيدي أن رد الولايات المتحدة على التوجه النرويجي جاء "معتدلًا ومتسامحًا على نحو مفاجئ"، معتبرًا ذلك مؤشرًا على تراجع المكانة السياسية لـ"إسرائيل" وتراجع مستوى الحصانة التي تمتعت بها سابقًا.

وأثارت الخطوة غضبًا في "إسرائيل"، وفق "يسرائيل هيوم"، التي أشارت إلى إعلان بريطانيا خطوات مماثلة، فيما ردت "إسرائيل" بإجراءات شديدة، بينها إغلاق القنصلية البريطانية في القدس المحتلة.

وذكرت الصحيفة أن حجم التجارة المباشرة بين النرويج والمستوطنات "الإسرائيلية" في الضفة الغربية محدود نسبيًا، ويتركز بصورة أساسية في المنتجات الزراعية والنبيذ وخدمات البناء والهندسة المحلية.

ويرى خبراء، بينهم باحث بارز في شؤون السلام، أن الخطوة تحمل طابعًا رمزيًا في المرحلة الحالية، لكنها توجه في الوقت ذاته رسالة اقتصادية وسياسية واضحة إلى المستوطنات والجهات المتعاملة معها.

وفي وقت سابق، أعلنت 12 دولة، هي كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وآيسلندا وإيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة، عزمها فرض قيود وعقوبات على تجارة البضائع المنتجة في المستوطنات "الإسرائيلية" المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، باعتبارها مخالفة للقانون الدولي.

وتُعد المستوطنات "الإسرائيلية" في الضفة الغربية والقدس المحتلة إحدى ركائز السيطرة الميدانية للاحتلال، إذ يعيش فيها أكثر من 740 ألف مستوطن موزعين على مئات المواقع الاستيطانية.

ويتواصل التوسع الاستيطاني عبر تسريع خطط البناء، إلى جانب الدعم المالي والتشريعي الحكومي، بما يعزز مسار فرض واقع الضم الفعلي وتفتيت التواصل الجغرافي الفلسطيني.

وتعتبر محكمة العدل الدولية ومجلس الأمن الدولي المستوطنات "الإسرائيلية" في الأراضي المحتلة عام 1967 مخالفة للقانون الدولي، فيما تحظر اتفاقية جنيف الرابعة على القوة القائمة بالاحتلال نقل سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها.

ومع تصاعد التوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين، اتجهت دول غربية عدة، بينها بريطانيا ودول أوروبية، إلى فرض عقوبات وقيود متزايدة على منتجات المستوطنات والشركات المرتبطة بها.