استشهد 13 مواطنًا، بينهم أطفال ونساء، وأصيب آخرون، فيما فُقد عشرات المواطنين، فجر اليوم الأربعاء، إثر انهيار بناية "السعادة" السكنية المكونة من عدة طوابق على نازحين كانوا بداخلها، في منطقة شارع الصناعة غربي مدينة غزة.
وقال الدفاع المدني إن طواقمه، بالتعاون مع طواقم بلدية غزة، تواصل منذ ساعات منتصف الليل عمليات البحث والإنقاذ وانتشال الشهداء والمصابين والعالقين تحت أنقاض البناية، وسط ظروف ميدانية صعبة ونقص حاد في الإمكانيات والمعدات الثقيلة.
وقال المشرف على ملف انتشال الضحايا في جهاز الدفاع المدني ب غزة محمد أبو دان، إن طواقم الدفاع المدني تجري عمليات الإنقاذ باستخدام أدوات بدائية، للبحث عن ناجين وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض.
وأوضح أبو دان، في تصريحات صحفية، أن البناية كانت قد تعرضت للقصف في وقت سابق، ما أدى إلى تصدع أساساتها وإضعاف بنيتها، قبل أن تنهار بشكل كامل.
وأضاف أن أكثر من 10 عائلات، يزيد عدد أفرادها على 70 شخصًا، لجأت إلى البناية في ظل عدم توفر أماكن إيواء، قبل أن تنهار عليهم فجر اليوم.
وأشار إلى أن عمليات البحث والإنقاذ تواجه صعوبات بالغة نتيجة النقص الحاد في الإمكانيات وافتقار الدفاع المدني إلى المعدات الثقيلة اللازمة للتعامل مع حجم الدمار.
ولفت أبو دان إلى الاستعانة باللجنة المصرية واللجنة الدولية للصليب الأحمر للمساعدة في عمليات انتشال الشهداء وإنقاذ العالقين تحت الأنقاض.
وذكر الدفاع المدني أن نحو 100 شخص ما بين مصاب ومفقود جراء انهيار البناية، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن العالقين، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار عمليات انتشال المفقودين.
أكد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أن انهيار بناية "السعادة" السكنية في مدينة غزة فوق رؤوس عشرات الأسر النازحة يفاقم الكارثة الإنسانية، محملًا الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي المسؤولية عن التدهور الإنساني الذي يطال أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في القطاع.
وأوضح المكتب، في بيان صحفي، أن البناية المكونة من 6 طوابق وتضم 24 شقة سكنية انهارت بعد أن لجأت إليها أسر نازحة قسرًا، في ظل انعدام أماكن الإيواء البديلة والآمنة.
وأشار إلى أن المبنى تعرض لاستهداف مباشر خلال الحرب، ما أدى إلى إضعاف بنيته قبل انهياره، فيما لا يزال مصير عشرات الضحايا، وبينهم أطفال ونساء، مجهولًا تحت الأنقاض.
واتهم المكتب الاحتلال بإعاقة عمليات انتشال الضحايا والتدخلات الإنسانية، من خلال رفض إدخال المعدات والآليات ومستلزمات الإنقاذ اللازمة، مؤكدًا أن ضحايا انهيار البناية ينضمون إلى أكثر من 8,500 مفقود ما زالوا تحت أنقاض المباني في مختلف محافظات القطاع.
وحذر من وجود آلاف المباني المتصدعة في قطاع غزة والمهددة بالانهيار في أي وقت، في ظل استمرار سكن المواطنين والنازحين فيها نتيجة انعدام البدائل والمساحات اللازمة لإقامة مراكز إيواء جديدة.
ودعا المكتب دول العالم والمنظمات الأممية والدولية إلى التدخل العاجل لرفع الحصار عن قطاع غزة، وفتح المعابر، وإدخال آليات ومعدات الدفاع المدني والإنقاذ، إلى جانب توفير الاحتياجات الإنسانية والإغاثية العاجلة.
وجدد مطالبته بوقف الحرب والعدوان على قطاع غزة، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف التدهور الإنساني المتواصل في القطاع.

